Lewati ke konten

مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة · اليافعي

hlm. 165

  1. بيان معنى الاستطاعة القائمة بالعباد التي يصدر عنها أفعالهم على وجه الصلاح أو الفساد وبيان التوفيق والخذلان والهدى والضلال

والتوفيق هُوَ خلق قدرَة الطَّاعَة والخذلان خلق قدرَة الْمعْصِيَة فالموفق لَا يعْصى إِذْ لَا قدرَة لَهُ على الْمعْصِيَة وَكَذَلِكَ القَوْل فِي نقيضه

قلت وَالْمرَاد بقوله والموفق لَا يعْصى أَن الْمُوفق بِشَيْء أَو فِي وَقت لَا يقدر يَعْصِي فيهمَا مُطلقًا إِلَّا أَن يكون موفقا مُطلقًا كالملائكة والأنبياء ﵈

وَذَلِكَ هُوَ الْعِصْمَة مُخْتَصَّة بهم وَكَذَلِكَ النقيض الْمَذْكُور فالمخذول وَالْعِيَاذ بِاللَّه فِي شَيْء أَو فِي وَقت لَا يقدر يُطِيع فيهمَا والمخذول مُطلقًا يمْتَنع عَلَيْهِ الطَّاعَة كالشياطين نَعُوذ بِاللَّه مِنْهُم

وصرفت الْمُعْتَزلَة التَّوْفِيق إِلَى خلق لطف يعلم الرب تَعَالَى أَن العَبْد يُؤمن عِنْده وحملوا الخذلان على امْتنَاع اللطف وَلَا يَقع عِنْدهم فِي عُلُوم الله اللطف فِي حق كل أحد بل مِنْهُم من علم تَعَالَى أَنه يُؤمن إِذا لطف بِهِ وَمِنْهُم من علم أَنه لَا يزِيدهُ إِلَّا تماديا فِي الطغيان وإصرارا على الْعدوان

قَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ ويلزمهم من مَجْمُوع أصلهم أَن يَقُولُوا أَن لَا يَتَّصِف الرب تَعَالَى بالاقتدار على أَن يوفق جَمِيع الْخَلَائق وَهَذَا خلاف الدّين ونصوص الْكتاب الْمُبين وَقد قَالَ سُبْحَانَهُ ﴿وَلَو شِئْنَا لآتينا كل نفس هداها﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَلَو شَاءَ رَبك لجعل النَّاس أمة وَاحِدَة﴾ إِلَى غير ذَلِك انْتهى

قَالَ أَصْحَابنَا وَإِذا صحت الْجَوَارِح وَارْتَفَعت الْمَوَانِع الحسية سميت استطاعة يتَوَجَّه بِسَبَبِهَا التَّكْلِيف وَهَذِه الِاسْتِطَاعَة تكون قبل الفعال وَمَعَهُ مستصحبة إِلَى تَمَامه ليتَمَكَّن مِنْهُ

وَهَذِه الِاسْتِطَاعَة هِيَ مَحل نظر الْفَقِيه لتعلقها بِفُرُوع الدّين وَأما مَا يتَعَلَّق بأصوله فَنظر الأصولي فِي استطاعة

Rujukan halaman ini: مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة، ص 165 (Shamela #6555, hlm. urut 140)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.