Lewati ke konten

مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة · اليافعي

hlm. 62

  1. الجواب عن هذه الشبهة

شِيمَة الْعُقَلَاء أولي الحزم والعزم والحذر من الْغدر والوقوع فِي المعاطب

وَقد قَالَ فِي ذمّ التَّغْرِير الْقَائِل الْخَبِير وَمَا المغرر مَحْمُود وَإِن سلم

قلت وَأما قولي فِي بعض القصائد

(فَمَا فَازَ بالمجد الأثيل من الورى ... سوى من لَدَى الْأَهْوَال بِالنَّفسِ يسمح)

(فَأَما جبان عزت النَّفس عِنْده ... فَذَاك الَّذِي بالذل يُمْسِي وَيُصْبِح)

وَقَوْلِي فِي أُخْرَى

(فمجد الْعلَا مَا ناله غير ماجد ... يخاطر بِالروحِ الخطير فيظفر)

فَإِن هَذَا تغرير بالنفوس فِي طَاعَة الْملك القدوس وفيهَا النجَاة وسعادة الْأَبَد والفوز الْعَظِيم بالنعيم المخلد وَلَيْسَ ذَلِك التَّغْرِير كَذَلِك بل موقع فِي الْهَلَاك

قلت فَإِذا فهم هَذَا الْمثل الْمَذْكُور فليفهم مَا نَحن بصدده من كَون الْعَاقِل يحْتَرز من هَذَا الْمَحْذُور لاحْتِمَال صدق الْمخبر والوقوع فِي الْهَلَاك وَالثُّبُور فَكَذَلِك يَقُول الرَّسُول ﷺ (وراءكم الْمَوْت وَمَا بعده من الْأَهْوَال والشدائد وَالْعِقَاب والوبال وَالْعَذَاب الشَّديد الْأَلِيم وخلود الدَّهْر فِي دَار الْجَحِيم إِن لم تَأْخُذُوا حذركُمْ وتحترزوا مِمَّا أَنْذَرْتُكُمْ وتعرفون صدقي بالالتفات إِلَى معجزتي فَمن الْتفت إِلَيْهَا عرف صدقي وَاحْترز وَنَجَا وَمن لم يلْتَفت إِلَيْهَا لم يعرف صدقي وَلم يحْتَرز من الْمَحْذُور حَتَّى ينزل بِهِ الْهَلَاك والردى)

قلت فقد علم من هَذَا التَّمْثِيل والإيضاح أَنه لَا يتْرك الِاحْتِرَاز بِالنّظرِ فِي المعجز بِسَبَب الدّور من فِيهِ فلاح فَإِن الَّذِي تحدى بِهِ الرَّسُول يُمكن أَن يكون معجزا دَالا على صدقه فِيمَا أخْبرته أَعنِي مُمكنا فِي نفس الْأَمر قبل أَن ينظر فِيهِ غير مَقْطُوع بصدقه وَلَا كذبه

فَيَنْبَغِي أَن ينظر فِيهِ لاحْتِمَال الصدْق الْمَذْكُور خوفًا من الْوُقُوع بترك النّظر فِي الْمَحْذُور فَإِذا نظر فِيهِ حصل لَهُ الْعلم بِكَوْنِهِ معجزا خارقا

Rujukan halaman ini: مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة، ص 62 (Shamela #6555, hlm. urut 37)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.