Lewati ke konten

مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة · اليافعي

hlm. 67

  1. طريق الهدى في اتباع السنة

بالمعجزات لَا على الْعلم بِثُبُوتِهِ فكم من وَاجِب يتَوَجَّه على الْمُكَلف وَهُوَ غير عَالم بِهِ انْتهى معنى كَلَامه مُخْتَصرا

قلت وَهَذَا نَحْو مِمَّا أَشَارَ إِلَيْهِ إِمَام الْحَرَمَيْنِ ﵁ فِي هَذِه الْمَسْأَلَة حَيْثُ قَالَ شَرط الْوُجُوب عندنَا ثُبُوت السّمع الدَّال عَلَيْهِ مَعَ تمكن الْمُكَلف من الْوُصُول إِلَيْهِ وَقَالَ أَيْضا مُخَاطبا للخصوم هَذَا الَّذِي ألزمتمونا فِي الْمَنْقُول ينعكس عَلَيْكُم فِي قضايات الْعُقُول فَإِن الْموصل إِلَى الْعلم يُوجب النّظر فِي مجاري العبر عنْدكُمْ أَن الْعَاقِل يخْطر بِبَالِهِ تَجْوِيز مَانع يطْلب مِنْهُ مَعْرفَته وشكره على نعمه

وَلَو عرفه وشكره لنجا وَرَجا الثَّوَاب وَلَو كفر واستكبر لتصدى لاسْتِحْقَاق الْعقَاب

فَإِذا تقَابل عِنْده الجائزان وتعارض لَدَيْهِ الاحتمالان فالعاقل يقْضِي بِاخْتِيَار مَا يتَوَقَّع فِيهِ النَّعيم الْمُقِيم وَاجْتنَاب مَا يخْشَى فِيهِ الْعَذَاب الْأَلِيم

فَكَذَلِك المعجزة إِذا ظَهرت وَتمكن الْعَاقِل من دركها كَانَت بِمَثَابَة جَرَيَان الخاطرين على زعم الْخصم فَإِذا جَريا فإمكان النّظر فِي اخْتِيَار أَحدهمَا كإمكان النّظر فِي المعجزة عِنْد ظُهُورهَا

قَالَ وَيلْزم الْخُصُوم فِي مدارك الْعُقُول عِنْد الْغَفْلَة والذهول مَا ألزمونا فِي مُقْتَضى الْمَنْقُول

فَإِن من ذهل عَن هَذِه الخواطر وغفل عَن هَذِه الضمائر لَا يكون عَالما بِوُجُوب النّظر هَذَا مَا اختصرته من كَلَامه غير مُلْتَزم للفظه بل معنى مرامه مَعَ تَقْدِيم وَتَأْخِير مُخَالف لسلك نظامه

طَرِيق الْهدى فِي اتِّبَاع السّنة

قلت وَبعد هَذَا كُله فَاعْلَم أَيهَا السَّائِل أَن من شرح الله صَدره إِلَى الْإِسْلَام وحبب إِلَيْهِ الْإِيمَان ووفقه لسلك طَرِيق الْهدى وَترك الردى لَا يسْلك فِي طلب معرفَة الله ﷿ طَرِيق أهل المراء والجدال حَتَّى يَقُول لَا أنظر فِي المعجزة أَو فِي الْأَدِلَّة السمعية حَتَّى أعلم صدق صَاحبهَا وَلَا أعلم صدقه حَتَّى أنظر فِيهَا وَنَحْو ذَلِك من مدافعة

Rujukan halaman ini: مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة، ص 67 (Shamela #6555, hlm. urut 42)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.