أَرَى أَنْ تَلْبَسُوا أَحْسَنَ مَا تَجِدُونَ مِنَ الثِّيَابِ ثُمَّ تَخْرُجُوا إِلَى قُرَيْشٍ فَتَذْكُرُ ذَلِكَ لَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَهُمُ الْخَبَرُ قَالَ فَخَرَجُوا حَتَّى دَخَلُوا الْمَسْجِدِ فَعَمَدُوا إِلَى الْحِجْرِ وَكَانَ لَا يَجْلِسُ فِيهِ إِلَّا مُسَانُّ قُرَيْشٍ وَذَوُو نههاهم فَتَرَفَّعَتْ إِلَيْهِمُ الْمَجَالِسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ مَاذَا يَقُولُونَ قَالَ أَبُو طَالِبٍ إِنَا قَدْ جِئْنَا لِأَمْرٍ فَأَجِيبُوا فِيهِ بِالَّذِي يُعْرَفِ لَكُمْ قَالُوا مَرْحَبًا بِكُمْ وَأَهْلًا وَعِنْدَنَا مَا يَسُرُّكَ فِيمَا طَلَبْتُ قَالَ إِنَّ ابْنَ أَخِي أَخْبَرَنِي وَلَمْ يَكْذِبْنِي قَطُّ أَنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ سَلَّطَ عَلَى صَحِيفَتِكُمُ الَّتِي كتبتم الأَرْض فلحست كل ماكان فِيهَا مِنْ جَوْرٍ وَظُلْمٍ وَقَطِيعَةِ رحم وَبَقِي فِيهَا كل ماذكر بِهِ اللَّهُ فَإِنْ كَانَ ابْنُ أَخِي صَادِقًا نَزَعْتُمْ عَنْ سُوءِ رَأْيِكُمْ وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا دَفَعْتُهُ إِلَيْكُمْ فَقَتَلْتُمُوهُ أَوِ اسْتَحَيَيْتُمُوهُ إِنْ شِئْتُمْ قَالُوا أَنْصَفْتَنَا فَأَرْسَلُوا إِلَى الصَّحِيفَةِ فَلَمَّا أُتِيَ بِالصَّحِيفَةِ قَالَ اقرؤها قَلما فَتَحُوهَا إِذَا هِيَ كَمَا قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قد أكلت إِلَّا ماكان مِنْ ذَكْرِ اللَّهِ فَسُقِطَ فِي أَيدي الْقَوْم ثمَّ نكسوا رُؤْسهمْ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ هَلْ بُيِّنَ لَكُمْ أَنَّكُمْ أَوْلَى بِالظُّلْمِ وَالْقَطِيعَةِ وَالْإِسَاءَةِ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ وَتَلَاوَمَ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى مَا صَنَعُوا بِبَنِي هَاشِمٍ فَمَكَثُوا غير كثير وَرجع أَو طَالِبٍ إِلَى الشِّعْبِ وَهُوَ يَقُولُ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نُحْصَرُ وَنُحْبَسُ وَقَدْ بَانَ الْأَمْرُ ثُمَّ دَخَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بَيْنَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَالْكَعْبَةِ فَقَالُوا اللَّهُمَّ انْصُرْنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا وَقَطَعَ أَرْحَامَنَا وَاسْتَحَلَّ منا مايحرم عَلَيْهِ مِنَّا ثُمَّ انْصَرَفُوا ثُمَّ إِنَّ مُطْعَمَ بْنَ عَدِيٍّ كَانَ يَشْرَبُ هُوَ وَعَدِيَّ بْنَ قَيْسٍ السَّهْمِيَّ قَالَ عَدِيُّ بْنُ قَيْسٍ أَزَهْوًا أَبَدًا إِنْ كُنْتَ كَمَا تَقُولُ فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ إِخْوَانِكَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ جَوْعَى مَظْلُومِينَ مَحْصُورِينَ فَسَكَتَ مُطْعَمٌ حَتَّى إِذَا صَحَا مِنْ سُكْرِهِ قَالَ مَاذَا قُلْتَ آنِفًا فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهِ فَقَالَ مُطْعَمٌ لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ لَقَدِ اسْتُخِفَّ بِحَقِّهِمْ وَقُطِعَتْ أَرْحَامُهُمْ وَلَوْ كَانَ مَعِي وَمَعَكَ رَجُلَانِ عَلَى رَأْيِنَا هَذَا لَخَرَجْنَا مِنْ صُلْحِ الْقَوْمِ وَنَابَذْنَاهُمْ عَلَى سَوَاءٍ قَالَ عَدِيُّ مَنْ هَذَانِ الرَّجُلَانِ قَالَ مُطْعَمُ بْنُ عَدِيٍّ زَمْعَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ بْنُ هِشَامٍ فَهَلْ لَكَ أَنْ نَنَظُرَ مَا عِنْدَهُمَا قَالَ نَعَمْ فَاقْبَلَا يَتَقَاوَدَانِ حَتَّى وَقَفَا عَلَى زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ وَأَبِي الْبَخْتَرِيِّ بْنِ هِشَامٍ فَقَالَا أَكَلْتُمَا وَشَرِبْتُمَا قَالَا أَكَلْنَا وَشَرِبْنَا قَالَ فَإِخْوَانِكُمْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ جَوْعَى هَلْكَي مَظْلُومُونَ فَقَالَا وَاللَّهِ لَئِنْ قُلْتُمَا ذَلِكَ لَقَدْ ضُيِّقَ عَلَيْهِمْ وَاسْتُخِفَّ بِحَقِّهِمْ وَقُطِعَتْ أَرْحَامَهُمْ وَلَوْ كَانَ مَعَنَا رَجُلٌ وَاحِدٌ عَلَى رَأْيِنَا هَذَا خَرَجْنَا مِنْ صُلْحِ الْقَوْمِ وَلَنَابَذْنَاهُمْ عَلَى سَوَاءٍ قَالَا مَنْ هُوَ قَالَ زُهَيْرُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَا فَهَلْ لَكُمَا أَنْ نَأْتِيَهُ فَنَنْظُرَ
دلائل النبوة - إسماعيل الأصبهاني · إسماعيل التيمي الأصبهاني
hlm. 199
Rujukan halaman ini: دلائل النبوة - إسماعيل الأصبهاني، ص 199 (Shamela #6569, hlm. urut 170)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.