Lewati ke konten

دلائل النبوة - إسماعيل الأصبهاني · إسماعيل التيمي الأصبهاني

hlm. 230

  1. فصل

فَصْلٌ

٣٣٩ - قَالَ الْوَاقِدِيُّ فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ أَنْ يُجَهِّزُوا عِيرًا إِلَى الشَّامِ بِتِجَارَاتٍ وَأَمْوَالٍ عِظَامٍ وَأَجْمَعَ أَبُو طَالِبٍ الْمَسِيرَ فِي تِلْكَ الْعِيرِ فَلَمَّا تَهَيَّأَ لَهُ الْمَسِيرُ أَحَبَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَشْخَصَ مَعَهُ فَرَقَّ عَلَيْهِ أَبُو طَالِبٍ فَكَلَّمَهُ عُمُومَتُهُ وَعَمَّاتُهُ وَقَالُوا لِأَبِي طَالِبٍ مِثْلُ هَذَا الْغُلَامِ لَا تَخْرُجْ بِهِ تُعَرِّضْهُ لِلْأَرْيَافِ وَالْأَوْبَاءِ فَهَمَّ أَبُو طَالِبٍ بِتَخْلِيفِهِ فَرَآهُ يَبْكِي فَقَالَ مَا لَكَ يَا ابْنَ أَخِي لَعَلَّ بُكَاءَكَ مِنْ أَجْلِ أَنِّي أُرِيدُ أَنْ أُخَلِّفَكَ فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَعَمْ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ فَإِنِّي لَا أُفَارُقُكَ أَبَدًا فَاخْرُجْ مَعِي فَخَرَجَ مَعَهُ فَلَمَّا نَزَلَ الرَّكْبُ بُصْرَى مِنَ الشَّامِ وَبِهَا رَاهِبٌ يُقَالُ لَهُ بُحَيْرَاءُ فِي صَوْمَعَتِهِ وَكَانَ عُلَمَاءُ النَّصَارَى يَكُونُونَ فِي تِلْكَ الصَّوْمَعَةِ قَبْلَ ذَلِكَ لَا يُكَلِّمْهُمْ حَتَّى كَانَ ذَلِكَ الْعَامُ فَنَزَلُوا قَرِيبًا مِنْ صَوْمَعَتِهِ فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا وَدَعَاهُمْ وَإِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ رَآهُمْ حِينَ طَلَعُوا وَغَمَامَةٌ تُظِلُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَيْنِ الْقَوْمِ حَتَّى نَزَلُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى تِلْكَ الْغَمَامَةِ قَدْ أَظَلَّتِ الشَّجَرَةَ وَاخْضَرَّتْ أَغْصَانُ الشَّجَرَةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى اسْتَظَلَّ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ بُحَيْرَاءُ نَزَلَ مِنْ صَوْمَعَتِهِ وَأَمَرَ بِذَلِكَ الطَّعَامِ فَأُتِيَ بِهِ وَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنِّي قَدْ صَنَعْتُ لَكُمْ طَعَامًا فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ تَحْضُرُوهُ وَلَا تُخَلِّفُوا مِنْكُمْ صَغِيرًا وَلَا كَبِيرًا وَلَا حُرًّا وعبدا فَإِنَّ هَذَا شَيْءٌ تُكْرِمُونَنِي بِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ إِنَّ لَكَ لَشَأْنًا الْيَوْمَ يَا بُحَيْرَاءُ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ بِنَا مِثْلَ هَذَا فَمَا شَأْنُكَ الْيَوْمَ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ وَتَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَدَاثَةِ سِنِّهِ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ أَصْغَرَ مِنْهُ يُبْصِرُ رِحَالَهُمْ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَلَمَّا نَظَرَ بُحَيْرَاءُ إِلَى الْقَوْمِ جَعَلَ يَنْظُرُ فَلَا يَرَى الْغَمَامَةَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْقَوْمِ وَيَرَاهَا مُتَحَلِّقَةً عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ خَيْرًا يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَالُوا مَا تَخَلَّفَ أَحَدٌ إِلَّا غُلَامٌ هُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ سِنًّا فِي رِحَالِنَا قَالَ ادْعُوهُ فَلْيَحْضُرْ طَعَامِي فَقَامَ الْحَارِث بن عبد المطلب بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فَقَالَ وَاللَّهِ إِنْ كَانَ بِنَا لِلَوْمٍ أَنْ يتَخَلَّف ابْن عبد المطلب مِنْ بَيْنِنَا ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ فَاحْتَضَنَهُ وَأَقْبَلَ بِهِ حَتَّى أَجْلَسَهُ عَلَى الطَّعَامِ وَالغَمَامَةُ تَسِيرُ عَلَى رَأْسِهِ وَانْقَلَعَتِ الشَّجَرَةُ مِنْ أَصْلِهَا حِينَ فَارَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَعَلَ بُحَيْرَاءُ يَلْحَظُهُ لَحْظًا شَدِيدًا وَيَنْظُرُ إِلَى أَشْيَاءٍ من جَسَدِهِ قَدْ كَانَ يَجِدُهَا عِنْدَهُ مِنْ صِفَتِهِ فَلَمَّا تَفَرَّقُوا عَنْ طَعَامِهِمْ قَامَ إِلَيْهِ بُحَيْرَاءُ فَقَالَ يَا غُلَامُ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ اللَّاتِ وَالْعُزَّى أَلَا أَخْبَرْتَنِي

Rujukan halaman ini: دلائل النبوة - إسماعيل الأصبهاني، ص 230 (Shamela #6569, hlm. urut 201)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.