الْفَصْل الأول فِي مبعثه ﷺ
وَهُوَ ابْن اربعين سنة
وَكَانَ خرج فِي تِجَارَة إِلَى الشَّام وَهُوَ ابْن خمس وَعشْرين سنة
وَشهد بُنيان الْكَعْبَة وَهُوَ ابْن خمس وَثَلَاثِينَ سنة
ورضيت قُرَيْش بِحكمِهِ وَوضع الْحجر الْأسود بِيَدِهِ الْمُبَارَكَة
وَكَانَ ياقوته بَيْضَاء من الْجنَّة أسود بخطايا بني آدم
والكعبة بناها شِيث ﵇ بعد أَن كَانَت ربوة
وَحج إِلَيْهَا آدم ﵇ قبل بنائها
وَأول مَا بَدَأَ بِهِ رَسُول الله ﷺ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة
وَكَانَ لَا يرى رُؤْيا إِلَّا خرجت كفلق الصُّبْح
وَكَانَ لَا يمر على حجر وَلَا شجر إِلَّا سلم عَلَيْهِ بالرسالة
وَجَاء جِبْرِيل ﵇ وَقَالَ اقْرَأ
قَالَ (مَا انا بقارئ)
فَقَالَ اقْرَأ باسم رَبك
ثمَّ قَالَ لَهُ يَا مُحَمَّد أَنْت رَسُول الله وَأَنا جِبْرِيل
وَكَانَت نبوءته يَوْم الِاثْنَيْنِ الثَّامِن من شهر ربيع الأول سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين من عَام الْفِيل وَرَأَتْ قُرَيْش النُّجُوم يرْمى بهَا بعد عشْرين يَوْمًا من مبعثه
وَأول من آمن بِاللَّه تَعَالَى خَدِيجَة وَأَبُو بكر وَعلي بن أبي طَالب وَزيد بن حَارِثَة وَسعد بن أبي وَقاص
وَقَالَ عمار بن يَاسر اسلمت بعد ثَمَانِيَة
واسلم حَمْزَة عَم النَّبِي ﷺ بعدهمْ وَأسلم عمر بن الْخطاب بعد تِسْعَة وَثَلَاثِينَ رجلا وأعز الله الْإِسْلَام بِهِ
وَاشْتَدَّ بغض رُؤَسَاء قُرَيْش وَالنَّبِيّ ﷺ يبلغ وَيبين
فَقَالَ فريق من