الْفَصْل الثَّالِث فِي وَفَاته ﷺ
وَلما رَجَعَ رَسُول الله ﷺ من حجه أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ بَقِيَّة شهر ذِي الْحجَّة من سنة إِحْدَى عشر من الْهِجْرَة وَأكْثر شهر صفر هُوَ ﷺ بَين الْحَلَال وَالْحرَام وَالْأَدب
وَمرض رَسُول الله ﷺ فِي الْخَامِس وَالْعِشْرين من صفر
وَسمع فِي ذَلِك الْيَوْم عَائِشَة وَهِي تَقول من صداع أَصَابَهَا وارأساه
ثمَّ تَبَسم ودام وَجَعه وَهُوَ يَدُور على نِسَائِهِ ولازم بَيت عَائِشَة وَخرج فِي ابْتِدَاء مَرضه وَجلسَ على الْمِنْبَر وَحمد الله تَعَالَى واثنى عَلَيْهِ واستغفر لأهل أحد ثمَّ قَالَ (إِن عبدا من عباد الله خَيره الله بَين الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَاخْتَارَ مَا