جَدْبَ الْبِلَاد، فكلّم لَهَا خَدِيجَة فأعطتها أَرْبَعِينَ رَأْسا من الْغنم، وبعيراً مُوقَّعاً للظعينة، أَي مذلَّلاً، فَانْصَرَفت إِلَى أَهلهَا.
قَالَ الشَّيْخ شرف الدّين الدمياطي ﵀: وَلَا يُعرف لَهَا صُحبة وَلَا إِسْلَام قَالَ: وَقد وَهلَ فِيهَا غير واحدٍ، فذكروها فِي الصَّحَابَة، وَلَيْسَ بِشَيْء، وحَضنَته [ﷺ] أُمُّ أَيْمَن بَرَكةُ الحَبشيّة مَعَ أمِّه، وَبعد موتِها، وَكَانَ وَرِثها من أبيهِ، وَكَانَت دايتَه. وَقَالَت: مَا رَأَيْت رَسُول الله [ﷺ] شكا جَوعاً قطّ، وَلَا عَطَشاً، وَكَانَ يَغْدُو إِذا أصبح فيشرب من ماءِ زَمْزَم شربةً، فربّما عَرضتُ عَلَيْهِ الْغذَاء فَيَقُول: أَنا شَبعان.
وَفَاة آمِنَة أمّ رَسُول الله [ﷺ] / ٤ ظ
وَرُوِيَ أنَّ آمِنَة خرجت برَسُول الله [ﷺ] وَهُوَ ابْن سِتّ سِنِين إِلَى أَخْوَاله بني عَديّ بن النجّار بِالْمَدِينَةِ تزورهم بِهِ، وَمَعَهَا أُمُّ أَيْمَن تحضُنه، وهم على بَعِيرَيْنِ، فَنزلت بِهِ فِي دَار النَّابِغَة، فأقامت بِهِ عِنْدهم شهرا، فَكَانَ رَسُول الله