Lewati ke konten

Kitab: Al-Mukhtashar al-Kabir fi Siratir Rasul · Pengarang: العز ابن جماعة

Baca halaman 74

  1. ذكر أخلاقه صلى الله عليه وسلم

وَكَانَ أشدَّ حَيَاء من العَذْراء فِي خِدْرها، لَا يُثْبتُ بَصَرَه فِي وَجه أحدٍ، وَكَانَ أَكثر النَّاس تواضعاً، يَخْصِفُ النَّعْل، ويَرْقَع الثوبَ، ويفلِّيه ويخيطه، ويَخْدُم فِي مِهْنة أَهله، وَيقطع اللحمَ معهنَّ، ويجُيب دعوةَ الحرِّ وَالْعَبْد، ويَقْبل الْهَدَايَا وإنْ قلَّت، ويُكافِئُ عَليها ويأكلها، وَلَا يَأكل الصَدَقة، تَستتبعهُ الأَمَةُ والمسكينُ، فيتبعهما حيثُ دَعواه، ويُحبُّ الفقراءَ والمساكينَ، ويُجالسهم ويؤاكلهم.

وَكَانَ أصدقَ النَّاس لهجةً، وأوفاهم ذِمّةً، وألينَهم عَريكةً، وأكرمَهم عِشْرةَ، خافضَ الطَرْف، نَظَرُه إِلَى الأَرْض أطولُ مِن نَظره إِلَى السَّمَاء. جُلُّ نظرهِ الملاحظة. وَكَانَ أرحمَ الناسِ، يُصغي الإِناءَ للهِرَّة فَمَا يرفعهُ حَتَّى تروى رَحْمَة لَهَا.

وَكَانَ أشدّ النَّاس إِكْرَاما لأَصْحَابه، لَا يَمدُّ رِجلَيه بَينهم، ويوسّع عَلَيْهِم إِذا ضَاقَ الْمجْلس، ويتفقّدهم، ويسألُ عَنْهُم. مَنْ مرضَ عادَه، ومَنْ غَابَ دَعَا لَهُ، ومَنْ مَاتَ اسْترْجع وأتبع ذَلِك بِالدُّعَاءِ لَهُ، ومَنْ كَانَ يتخوَّف أنْ يكونَ وَجدَ فِي نَفسه شَيْئا انْطلق حَتَّى يَأْتِيهِ فِي منزله، وَيخرج إِلَى بساتين أَصْحَابه، وَيَأْكُل ضيافتهم، وَلَا يطوي بِشْرَه عَن أحدٍ، وَلَا يَدعُ أحدا يمشي خَلفه، وَيَقُول: خلّوا ظَهْري للْمَلَائكَة. وَلَا يَدعُ أحدا يمشي وَهُوَ راكبٌ حَتَّى يحملهُ، فَإِن أَبى قَالَ: تقدّمني إِلَى الْمَكَان الَّذِي تُرِيدُ. يخدمُ مَنْ خدَمَه. مَا ضرب خادمَه وَلَا امْرَأَة وَلَا شَيْئا قطُّ، إِلَّا أَن يُجَاهد فِي سَبِيل الله.

قَالَ أنس: خَدمتُه / ٢٠ وعَشْرَ سنينَ، فَمَا قَالَ لي: أُفٍّ. قطُّ، وَلَا قَالَ

Rujukan halaman ini: المختصر الكبير في سيرة الرسول، ص 74 (SanadKitab #6593, hlm. urut 60)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.