ويُستعملُ التبعُ في الظلِّ، فيُقالُ له: تُبْعٌ؛ لأنَّه تابعٌ أبدًا للشخصِ (¬١).
وتَتَبَّعتُ الشيءَ تتَبُّعًا، أيْ: تَطَلّبتُه متَتَبِّعًا له (¬٢).
واستعمالُ الاتّباعِ موضع التّتبع استعمالٌ مجازي (¬٣).
تعريف الاتباع في الاصطلاح:
اختلفَ العلماءُ في تعريفِ الاتباعِ في الاصطلاحِ، ومردُّ ذلك إلى سؤالٍ، وهو: هل هناك فرقٌ بين الاتباعِ والتقليدِ؟
فمَنْ لم يُفَرِّقْ بينهما، عرِّف الاتباعَ بالتقليدِ.
وقد سارَ على هذا الأمرِ كثيرٌ مِنْ الأصوليين.
ويدلُّ عليه: إتيانُ كثيرٍ مِن العلماءِ بلفظةِ: (الاتباع) عند تعريفِهم للتقليدِ (¬٤).
إضافةً: إلى عدمِ نصِّ كثيرٍ مِن الأصوليين على التفريقِ بين الاتباعِ والتقليدِ.
وممَّنْ سار على عدم التفرقة بينهما: القاضي أبو بكرٍ الباقلاني (¬٥)، وإمامُ الحرمين الجويني (¬٦)، وأبو بكرٍ السمرقندي (¬٧)،