أجوبة علماء الحنابلة عمَّا نسبه الشافعيةُ إلى الإمام أحمدِ:
أجابَ الحنابلةُ عمَّا نَسَبَه الشافعيةُ إلى الإمامِ أحمدِ بعدّةِ أجوبةٍ، منها:
الجواب الأول: أنَّ إجابةَ الإمامِ أحمدَ بالاختلافِ تَخْرُجُ حسبَ ما تحتمله مسألةُ السائلِ، فكلُّ جواباته واردةٌ على سؤالٍ، ولم يقعْ منه جوابٌ بالاختلافِ ابتداءً مِنْ أجلِ قصدِ بيانِ مذهبِه (¬١).
الجواب الثاني: أنَّ عامّةَ أجوبةِ الإمام أحمد التي أجابَ فيها بالاختلافِ تجدُ أنَّها إذا اقتضى السؤالُ جوابًا بالبيانِ عن الإصابةِ، فإنَّ الإمامَ أحمدَ يبيّنُ ويرجِّحُ، بلْ يحتجُّ أيضًا (¬٢).
يقولُ القاضي أبو يعلى: "أحمدُ ﵀ لم يُطلق القولين حتى يُنْبِئ عن اختيارِه، والصحيحِ منهما" (¬٣).
الجواب الثالث: أنَّ لجواب الإمام أحمدَ باختلافِ الصحابةِ ﵃ فائدةً لا غُنْيَةَ عنها؛ إذ لأقوالِ الصَحابةِ ﵃ مِن الفقهِ الذي لا يَسَعُ عالمًا جهلُه به، وهذا يختلفُ عن الجواب بالقولينِ؛ فليس فيه فقهُ الصحابةِ ﵃ (¬٤).
الجواب الرابع: أنَّ جوابَ الإمامِ أحمدَ باختلافِ الصحابةِ ﵃ يختلفُ عن الجوابِ بالقولينِ؛ إذ الصوابُ حتمًا في القولينِ أو الأقوالِ المنقولةِ عن الصحابَةِ ﵃، بخلافِ الجواب بالقولين دونَ إشارةٍ إلى أنَّها أقوالُ الصحابةِ ﵃ (¬٥).
أمَّا الجوابُ عن الأمر الثاني، (وهو الاعتراضُ بكثرةِ الرواياتِ عن