إجماعَهم، بخلافِ الصحابةِ ﵃، فإنَّه يتعيّنُ الأخذُ مِنْ أقوالِهم (¬١).
فإذا أجابَ الإمامُ أحمدُ بأقوالِ الصحابة ﵃، فأي الأقوال يُنسبُ إليه؟
• الأقوال في المسألة:
اختلف الحنابلةُ فيما إذا أجابَ الإمامُ أحمدُ بأقوالِ الصحابةِ ﵃، أي الأقوال يُنسبُ إليه على أقوال:
القول الأول: يُنْسَبُ إلى الإمامِ أحمدَ القولُ الذي يوافق دليلًا مِن الكتابِ أو من السنةِ.
وهذا القولُ وجهٌ عند الحنابلةِ (¬٢). وذَكَرَه الحسنُ بن حامد، ومالَ إليه (¬٣). واختاره ابنُ حمدان (¬٤)، وهو ظاهرُ قولِ تقي الدين بنِ تيمية (¬٥)، وهو قولُ المرداويّ (¬٦).
القول الثاني: لا يُنْسَبُ إلى الإمامِ أحمد قولٌ في هذه الصورةِ، بل هو متوقفٌ.
وهذا القولُ وجهٌ مخرَّجٌ، كما قاله الحسنُ بن حامد (¬٧)، وصرَّح بعضُ الحنابلة بأنَّه وجه في مذهبِهم (¬٨).
القول الثالث: لا يكون للإمامِ أحمدَ قولٌ في المسألةِ.
ذَكَرَ هذا القول دونَ نسبةٍ إلى أحدٍ تقيُّ الدين بن تيمية (¬٩)، والمرداويُّ (¬١٠).