والآسي: الطبيبُ (¬١)، والأَسو - كعَدّو -: الدواءُ (¬٢). وأَسَوْتُ بين القومِ، إذا أصلحتُ بينهم (¬٣).
المعنى الثاني: القدوةُ. فالإسوةُ، والأُسوةُ: القدوةُ (¬٤). يُقالُ: ائْتَسى به، أيْ: اقتدى، وائتسِ به، أيْ: اقتدِ به وكنْ مثلَه، ولا تَأْتَسِ بمَنْ ليس لك بأسوةٍ، أيْ: لا تقتدِ بمَنْ ليس لك بقدوةٍ (¬٥)، ولي في فلانِ إسوةٌ، وأُسوةٌ، أيْ: قدوةٌ وائتمامٌ (¬٦).
ومِنْ هذا المعنى قولُهم: أَسّيتُ فلانًا تَاسِيةً، إذا عزّيْتُه (¬٧). يقولُ ابنُ فارسٍ: "أَسّيتُ فلانًا، إذا عزّيتُه، مِنْ هذا - أيْ: القدوة - أيْ قلتُ له: ليكنْ لك بفلانٍ أسوةٌ، فقد أُصيبَ بمثلِ ما أُصبتَ به، فرضي وسلّمَ" (¬٨).
ولمادة: (أسي) معنى واحدٌ، وهو: الحزن (¬٩).
يُقالُ: أَسِي على مصيبتِه، يَأْسَى أَسًا، أيْ: حَزِنَ، وقد أَسَيْتُ لفلانٍ، أيْ: حزنتُ له (¬١٠).
والإسوة، والأُسوة: ما يأتسي به الحزينُ، وتُجْمَعُ على إسًا، وأُسًا (¬١١).