الرأي الأول: يُلْحِقُ المتمذهبُ المسألةَ بالحُكْمِ الأخفِّ. وهذا الرأي وجهٌ عند الحنابلةِ (¬١). واختاره المرداوي (¬٢).
الرأي الثاني: يُلْحِقُ المتمذهبُ المسألةَ بالحُكْمِ الأشدِّ. وهذا الرأي وجهٌ عند الحنابلةِ (¬٣).
الرأي الثالث: يتخيرُ المتمذهبُ في إلحاقِ المسألةِ بالحُكمِ الأخفِّ، أو الأشدِّ. وهذا الرأي وجهٌ عند الحنابلةِ (¬٤)، وجعله ابنُ حمدان (¬٥)، والمرداويُّ (¬٦) الوجهَ الأظهرَ عندهم.
واختار ابنُ حمدان أنَّ الأَوْلى العملُ بكلّ مِن الحكمين: الأخف والأثقل لمَنْ هو أصلحُ له (¬٧).
القول الثالث: يخرِّجُ المتمذهبُ مِن المسألةِ التي توقّفَ فيها إمامُه وجهين.
وهذا ما يفعلُه بعضُ علماءِ الحنابلة، يقولُ تقيُّ الدين بنُ تيمية: "مسائلُ الوقفِ يخرِّجها أصحابُه - أي: أصحاب الإمام أحمد - على وجهين" (¬٨).
وهذه المسألةُ شحيحةُ الأدلةِ، ولعل الأقوال المذكورة أشبه بوجهاتِ النظرِ مِنْ قائليها، ومِن الممكنِ قول الآتي: