تمهيد
لقد كان للتمذهبِ آثارٌ إِيجابيةٌ ظَهَرَتْ بين صفوفِ كثيرِ مِن المتمذهبين انعكست بصورةٍ جيِّدةٍ على الحالةِ العلميةِ في العصورِ الَّتي ازدهرت فيها هذه الآثار (¬١)، وقبلَ الدخولِ في مباحثِ الفصلِ الأولِ أُحبُّ أن أبيّن أمرين:
الأمر الأول: أنَّ التمذهبَ أسهمَ في نشأةِ الآثارِ الإِيجابيةِ، بغضِ النظرِ أكان التمذهبُ السببَ الوحيدَ في نشأتِها، أي لا؟
الأمر الثاني: أنَّ الآثارَ الإِيجابيةَ قد تُوْجَدُ في عصرٍ دون عصرٍ، وفي قُطْرٍ دونَ قُطْرٍ.
* * *