المؤلفات (¬١):
الأول: التأليف في الفقه المذهبي (¬٢).
حَفِلت المذاهبُ الفقهيةُ المتبوعةُ بمدوّناتٍ في فقهِ مذاهبِهم، فقد عَكَفَ أتباعُ المذاهبِ على تنميةِ فقهِ مذهبِهم، وتحقيقِ القولِ والترجيحِ فيه، ونَتَجَ عن هذه الجهوَدِ تراثٌ فقهيٌّ عزيزُ المثال، يعجز العادُّ عن حصرِه (¬٣)، وإثراءٌ للفقهِ بمختلفِ درجاته (¬٤).
وكانت هذه المؤلفاتُ مختلفةَ المناهجِ، فمنها: المبسوطُ، ومنها: المتوسطُ، ومنها: الموجزُ، ومنها: المختصرُ مِنْ غيرِه (¬٥).
يقولُ الدكتورُ محمدٌ أبو الأجفان: "كُتُبُنَا الفقهيةُ القديمةُ التي تمثلُ ثروةً نفيسةً، ومصدرًا هامًّا، جاءتْ مختلفةً في أسلوبِ عرضِها للمسائل: فمنها: المختصرُ، ومنها: المبسوطُ" (¬٦).
وأيضًا: فهناك الشروحُ للكتبِ، والحواشي والتقريرات عليها (¬٧).
ولابنِ خَلْدون كلامٌ عن جهودِ علماءِ المالكية يتضح منه اهتمامُ