وجلالُ الدّينِ السيوطي (¬١)، والأميرُ الصنعاني (¬٢)، والإمام الشوكاني (¬٣)، والشيخ عبد القادر بنُ بدران (¬٤)، والشيخُ محمدٌ الشنقيطي (¬٥) مَنْ لا يُصدِّق بوجود المجتهدين في عصورهم؛ فالله ﷾ قادرٌ على هذا الأمرِ.
ويقولُ الشيخُ صالح المقبلي متحدّثًا عن مفاسدِ الخلافِ بين المذاهبِ - ومنها: الزيدية -: "سدّ باب التفقهِ في الدِّينِ، ومعرفةِ الكتاب والسنةِ، حتى صار المتشوّفُ لذلك متفقًا على جنونِه وخذلانِه عندهم! ويصرِّحون أنَّ الاجتهادَ قد استحالَ منذُ زمانٍ" (¬٦).
ولقد بيَّن الأميرُ محمدٌ الصنعاني (ت: ١١٨٢ هـ) أنَّ عامةَ أرباب المذاهبِ الأربعةِ في عصرِه قد طبَّقتْ على إحالةِ الاجتهادِ في الشريعةِ، وعَلى إغلاق بابِه (¬٧).
ويقولُ الشوكانيُّ (ت: ١٢٥٠ هـ) عن متمذهبي عصرِه: "ويالله العجبُ، ما قَنِعَ هؤلاءِ ... حتى سدّوا على أمةِ محمدٍ ﵌ بابَ معرفةِ الشريعةِ مِنْ كتابِ الله وسنةِ رسولِه ﵌ وأنَّه لا سبيلَ إلى ذلك ولا طريقَ ... وكلُّ هذا حرصٌ منهم على أنْ تعمَّ بدعةُ التقليدِ كلَّ الأمةِ ... " (¬٨).