العونُ (¬١).
ومنه: قوله تعالى: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ (¬٢)، وقوله تعالى: ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ﴾ (¬٣).
تعريف الانتصار للمذهب في الاصطلاح:
وَرَدَ لفظُ: (الانتصار)، أو (الانتصار للمذهب)، أو (نصرة المذهب) في تضاعيف مؤلفاتِ العلماءِ في وقتٍ مبكرٍ، يقولُ ابنُ حزمٍ (ت: ٤٥٦ هـ): "ثمَّ خَالفَ جميعُ متأخريهم - أي: متأخري الحنفية، فقالوا: بعدمِ مشروعيةِ التحبيسِ - هذا الإجماعَ، وخرقوه، وابتدعوا ضلالةً لم يسبقْهم إليها أحدٌ قبلَهم، فصاروا فرقتين ... الأخرى جعلتْ شغلها في دينِها البحثَ عمَّا ينصرون به أقوالَ أبي حنيفةَ" (¬٤).
ويقولُ أبو الوفاء بنُ عقيلٍ (ت: ٥١٣ هـ): "فصل: في نصرةِ كلامِه - أي: الإمام الشافعي في تفسيره للبيان - والردِّ على مَن اعترضه" (¬٥).
ويقولُ الطوفي (ت: ٧١٦ هـ): "وأدلةُ الفورِ والتراخي مِن الطرفين متقاربةٌ في القوة، ولكلٍّ منها اتجاه، فإنْ جازَ لنا نصرةُ المذهبِ الظاهرِ - وهو الفور - أجبنا عن أدلةِ أصحابِ التراخي" (¬٦).
ويظهرُ أنَّ المرادَ بنصرةِ القولِ في كلامِ العلماءِ آنفِ الذِّكرِ هو