ويدلُّ على هذا السبب: ما ذكره أبو الفرجِ بنُ الجوزي في مقدمة كتابِه: (التحقيق في أحاديث التعليق) (¬١) عن سبب إعراضِ بعضِ فقهاءِ عصرِه عن طلبِ الأدلةِ الصحيحةِ، ووجودِ الأدلةِ الضعيفة في مدوّناتهم، فقالَ: "قومٌ غَلَبَ عليهم الكسلُ، ورأوا في البحثِ تَعَبًا وكلفةً، فتعجلوا الراحةَ، واقتنعوا بما سطّره غيرُهم".
وقد يُعبَّرُ عن هذا السبب بـ: ضعفِ الهمةِ وقصورِها (¬٢)؛ إذ ضعفُ الهمةِ مؤذنٌ بالكسلِ العلمي في طلبِ تحقيقِ المسائلِ، وصحةِ الأقوالِ، والاكتفاء بالمذهبِ فحسب (¬٣).
وقد ساعدَ على ضعفِ الهمةِ عند بعضِ المتمذهبين تدوينُ المذاهبِ الفقهيةِ، فإذا عرضتْ حادثةٌ طلبوا حكمَها في مدوّناتِ المذهبِ، التي يغلبُ على عددٍ منها عدمُ الاعتناءِ بذكرِ أدلةِ المسائلِ (¬٤).
Rujukan halaman ini:التمذهب – دراسة نظرية نقدية، ج 3، ص 1456 (SanadKitab #66, hlm. urut 1417)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.