ثانيًا: محلُّ الخلافِ في اشتراطِ معرفةِ الآياتِ التي وَرَدَتْ في غيرِ الأحكامِ، كالقصصِ والمواعظِ، ونحوِهما.
• الأقوال في المسألة:
اختلفَ العلماءُ في هذه المسألةِ على قولين:
القول الأول: تُشترطُ معرفةُ القرآنِ الكريمِ كلِّه.
وقد نُسِبَ هذا القولُ إلى الإمامِ الشافعي (¬١)، وهو ظاهرُ كلام شهابِ الدّينِ القرافي (¬٢)، وذَهَبَ إليه: الطوفي (¬٣)، وجمالُ الدين الإسنوي (¬٤).
القول الثاني: لا تُشترطُ معرفةُ القرآنِ الكريمِ كلِّه؛ وإنَّما تُشترطُ معرفةُ آياتِ الأحكامِ فحسبُ.
اختار هذا القولَ جمعٌ مِن الأصوليين، منهم: أبو إسحاقَ الشيرازي (¬٥)، وابنُ العربي (¬٦) - كما نسبه إليه بدرُ الدين الزركشي (¬٧) - وأبو