مِن المعلومِ أنَّ السنةَ النبويةَ متى ما كانت ثابتةً، فهي حجةٌ (¬١)؛ ولذا فإنَّ المجتهدَ يحتاجُ إلى التمييزِ بين السننِ والأحاديثِ صحةً وضعفًا (¬٢).
وحتى يُحقق المجتهدُ هذه الوظيفةَ، لا بُدَّ له مِنْ معرفةِ أحوالِ الرواةِ، فيعرف الرواةَ الذين تُقبل روايتهمٍ، والرواةَ الذين تُرَدُّ روايتهم؛ ليتمكنَ مِن الحكمِ على الحديثِ صحةً وضعفًا (¬٣).
ولا يُشترطُ أنْ يكونَ حافظًا لأحوالِ الرواةِ عنْ ظهرِ قلبٍ، بل المعتبرُ أنْ يتمكنَ مِنْ معرفةِ حالِ الراوي بالنظرِ في كتبِ الرجالِ، متى احتاجَ إلى تحقيقِ الحكمِ على أيِّ حديثٍ (¬٤).