أنْ يتعمقَ في النحوِ، ولا أنْ يعرفَ جميعَ اللغةِ العربيةِ، بل المشترطُ القدرُ الذي يتعلقُ به فهمُ الكتابِ والسنةِ (¬١).
وقد ذَهَبَ أبو إسحاقَ الشاطبيُّ إلى اشتراطِ أنْ يبلغَ المجتهدُ في العربيةِ درجةَ الاجتهادِ، كالأئمةِ فيها، كالخليلِ وسيبويه والأخفش (¬٢).
وقد أبدى الشاطبيُّ أنَّ ما قاله في القدرِ المشترطِ غيرُ مخالفٍ لكلامِ الأصوليين، بلْ هو موافقٌ لهم (¬٣).
تلك هي أهمُّ الشروطِ المتعلقةِ بالجانبِ العلمي للمجتهدِ.
وممَّا يتصلُ بالجانبِ العلمي، ذكرُ ثلاثةِ علومٍ وَقَعَ خلافُ الأصوليين في اشتراطِها لبلوغِ رتبةِ الاجتهادِ، وهي:
أولًا: معوفةُ علمِ الكلامِ (¬٤).