القسم الأول: القولُ الصريحُ في مدلولِه الذي لا يحتملُ غيرَه.
إذا قال إمامُ المذهبِ قولًا صريحًا، ولا معارضَ له، نُسِبَ إليه (¬١).
مثال ذلك: ما جاءَ في مسائلِ عبدِ الله بن أحمدَ (¬٢)، قالَ: سمعتُ أبي سُئل عن العبدِ، كم يتزوجُ؟ قال: "اثنتين" (¬٣).
ويعبِّرُ الحنابلةُ عن هذا القسمِ بقولِهم: نصَّ عليه، أو المنصوص عنه (¬٤).
القسم الثاني: القولُ الظاهرُ في مدلولِه الذي يحتملُ غيرَه.
إذا قالَ إمامُ المذهبِ قولًا ظاهرًا في مدلولِه، نُسِبَ إليه، إذا لم يعارضه ما هو أقوى منه (¬٥)، ويجوزُ تأويلُه، بدليلٍ أقوى منه (¬٦).
مثالُ الظاهرِ الذي لم يَرِدْ له معارضٌ أرجحُ منه: قولُ الإمامِ أحمدَ بن حنبل في روايةِ المروذي: "إذا اختلفَ الصحابةُ، يُنْظَر إلى أقربِ القولين