الفرع الخامس: التوقف
إذا توقّفَ (¬١) إمامُ المذهب في مسألةٍ مِن المسائلِ، فهل يُعدُّ توقفُه قولًا، بحيثُ تصحُّ نسبتُه إليه؟
قبلَ ذكرِ الأقوالِ؛ تحسنُ الإشارةُ إلى طُرقِ معرفةِ توقّفِ إمامِ المذهبِ.
طرق معرفة توقف إمام المذهب:
يُعْرَفُ توقفُ إمامِ المذهبِ بطُرقٍ، منها:
الطريق الأول: تصريحُ إمامِ المذهبِ نفسِه بالتوقفِ.
قد يصرِّحُ إمامُ المذهبِ في مسألةٍ ما بأنَّه متوقفٌ فيها، فيُعلم توقفُه في هذه الحالةِ بنصِّه الصريحِ.
مثال ذلك: سُئِلَ الإمامُ أحمد بن حنبل عن الإكراه بالتوعّدِ بغيرِ ضربٍ؟ فقالَ: "لا أقولُ فيها شيئًا، قد اختلف الناسُ فيها" (¬٢).
الطريق الثاني: إجابةُ إمامِ المذهبِ التي يُفهم منها التوقّف (¬٣).
قد يُسألُ إمامُ المذهبِ، فيجيب بإجابةٍ يُفْهَمُ منها أنه متوقفٌ في المسألةِ، ويُفْهَمُ التوقفُ بأمورٍ، منها: