Lewati ke konten

Kitab: At-Tamadzhub · Pengarang: خالد الرويتع

Baca Juz 1, halaman 393

  1. الباب الأول: الدراسة النظرية للتمذهب
  2. الفصل الأول: حقيقة التمذهب
  3. المبحث الثالث: أركان التمذهب
  4. المطلب الثاني: المتمذهب
  5. المسألة الخامسة: تمذهب المجتهد

مناقشة الدليل الخامس: نوقش الدليل من وجهين:

الوجه الأول: يبطلُ دليلُكم بالأمرين الآتيين:

الأمر الأول: مَنْ طالتْ صحبتُه مِن الصحابةِ ﵃ للنبي ﷺ مع مَنْ لم تطلْ صحبتُه؛ إذ لمَنْ طالتْ صحبتُه مزيةٌ بطولِ الصحبةِ، وكثرةِ السماعِ مِن النبي ﷺ، ومع ذلك لا يجوزُ لمَنْ لم تطلْ صحبتُه تقليدَ مَنْ طالتْ صحبتُه، إذا تساويا في العلم، ولا يُقال: إنَّ له مزيةً بطولِ الصحبةِ وكثرةِ السماعِ، ولاجتهادِ مَنْ لم تطلْ صحبتُه مزيةٌ بالثقةِ فيه، فَوَجَبَ أنْ يتخيّرَ من لم تطلْ صحبتُه بينهما! فكذلك في مسألتِنا (¬١).

الأمر الثاني: التابعيُّ مع الصحابي إذا تساويا في العلمِ، فإنَّ للصحابي مزيةَ الصحبةِ، والمشاهدةِ للنبي ﷺ، والسماعِ منه ﷺ، وهذه الصفاتُ غيرُ موجودةٍ في التابعي، ثمَّ لا يجوزُ القولُ بأنَّ للتابعي تقليدَ الصحابي لهذه المزيةِ، فكذلك في مسألتِنا (¬٢).

الوجه الثاني: لا تصحُّ التسويةُ بين اجتهادِ المجتهدِ، وتقليدِ الأعلم؛ لأنَّ المجتهدَ إذا عمل باجتهادِ نفسِه، كان عالمًا بما يعملُ به، وإذا قلّد غيرَه كان جاهلًا، ولا يتساوى حالُ العلمِ مع الجهلِ، ومِن المعلومِ أنَّ التقليدَ مِنْ عملِ الجُهّالِ، والاجتهادَ مِنْ عملِ العلماءِ، ولا يجوزُ أنْ يُقال للمجتهدِ: لك أنْ تتركَ عملَ العلماءِ إلى عملِ الجُهالِ (¬٣).

ثمَّ إنَّ الإحاطةَ في حالِ اجتهادِ المجتهدِ، لا يوازيها زيادةُ علمِ المجتهدِ الآخر؛ لأنَّ المجتهدَ على يقينٍ مِنْ اجتهادِ نفسِه، وشكٍّ مِنْ اجتهادِ الأعلمِ؛ هل اجتهدَ على الوجهِ الصحيح؟ والشكُّ لا يساوي العلمَ (¬٤).

Rujukan halaman ini: التمذهب – دراسة نظرية نقدية، ج 1، ص 393 (SanadKitab #66, hlm. urut 384)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.