وتدلُّ مادة: (نبه) على ارتفاعٍ وسموِّ، كما بيّنه ابنُ فارسٍ (¬١).
يُقالُ: رجلٌ نَبِيهٌ، ونَبهٌ - مثلثة الباء -: إذا كان معروفًا شريفًا (¬٢)، ويُقال: نَبِه للأمرِ نَبَهًا - من باب: تَعِب - فهو نُبْه.
ويتعدّى الفعلُ (نبه) بالهمزِ، والتضعيفِ (¬٣).
والنُبه: القيامُ، والانتباه مِن النومِ، يقال: نَبَّهَه، وأَنْبَهه مِن النومِ، فَتَنَبّه، وانْتَبَه (¬٤).
يقولُ ابنُ منظورٍ: "انتبه مِن نومٍ: استيقظَ، والتنبيه مِثْلُه" (¬٥).
ويُقالُ: نَبِهتُ للأمرِ، إذا فطنتُ، وهو الأمرُ تنساه، ثُمَّ تَتَنَبّه له (¬٦). ونَبَّهَه مِن الغفلةِ، فانْتَبَه، وتَنَبَّه: أيْقَظَه (¬٧). ونَبَهْتُه على الشيءِ: أوقفتُه عليه، فَتَنَبّه عليه (¬٨).
ثانيًا: التعريف الاصطلاحي للتنبيه:
وَرَدَ مصطلحُ: (التنبيه) في نقلِ المذهبِ عند علماءِ الحنابلةِ على وجهِ الخصوصِ (¬٩)، فلم أقفْ له على ذكرٍ عند غيرِهم مِن المذاهبِ، فيما رجعتُ إليه مِن مصادر.
والمرادُ بالتنبيه عند الحنابلةِ: قولُ الإمامِ أحمدَ الذي لم يُنْسبْ إليه