فوجهانِ" (¬١).
المثال الثاني: يقولُ أبو القاسمِ الرافعي في مفطرات الصومِ: "ولو أَخْرَجَ لسانَه، وعليه الريقُ، ثم رَدَّه، وابتلعَ ما عليه، ففيه وجهانِ: أظهرهما: ... أنَّه لا يبطلُ صومُه" (¬٢).
المثال الثالث: يقولُ ابنُ الصلاحِ: "في جوازِ تقليدِ الميتِ: وجهان: أحدهما: لا يجوز ... والذي عليه العمل: الجوازُء .. " (¬٣).
ثانيًا: الوجه عند الحنابلة:
استعملَ علماءُ الحنابلةِ مصطلحَ: (الوجه) في مدوناتِهم المذهبية، وقد وَرَدَ عندهم مفردًا، ومثنى، ومجموعًا.
وعرَّفَ شمسُ الدّينِ البعلي الوجهَ بأنَّه: الحكمُ المنقولُ في المسألةِ لبعضِ أصحاب الإمامِ المجتهدين فيه ممَّنْ رآه، فمَنْ بعدَهم، جاريًا على قواعدِ الإمامِ (¬٤).
وعرَّف تقيُّ الدينِ بنُ تيمية الأوجه، بأنَّها: أقوالُ الأصحاب وتخريجاتُهم، إنْ كانت مأخوذةَ مِنْ قواعدِ الإمامِ أحمدَ، أو إيمائه، أوَ دليلِه، أو تعليلِه، أو سياقِ كلامِه وقوتِه (¬٥).
وقريبٌ مِنْ تعريفِ تقي الدين ما ذكره محمدٌ السفارينيُّ (¬٦)