مِنْ نصِّ إمامِهم في صورةٍ، إلى صورةٍ مشابهةٍ (¬١).
وظاهرٌ مِنْ كلامِهما أنَّ التخريجَ بمعنى القياسِ على الفرعِ المنصوصِ، فهما متفقانِ في الحقيقةِ.
أمَّا ابنُ الصلاحِ - وهو متقدمٌ على الزركشي والسقاف - فَجَعَلَ التخريجَ على صورتين:
الصورة الأولى: أنْ يُنقلَ حكمُ الفرعِ الذي نصَّ عليه إمامُ المذهبِ، إلى فرعٍ مشابهٍ له لم ينصَّ على حكمِه (¬٢).
ويتفقُ الزركشيُّ والسقافُ مع ابنِ الصلاحِ في هذه الصورةِ.
الصورة الثانية: أنْ يُخرَّجَ في فرعٍ نصَّ إمامُ المذهب على حكمِه قولٌ بخلافِه، مِنْ نصّ آخرَ له في فرعٍ مشابهٍ للأولِ (¬٣).
وتبعَ ابنَ الصلاحِ على هذا المعنى جمعٌ من الشافعيةِ، منهم: محيي الدين النووي (¬٤)، وابنُ حجرٍ الهيتمي (¬٥)، والخطيبُ الشربيني (¬٦).