أمثلة قياس المذهب عند المذاهب:
أولًا: المذهب الحنفي:
المثال الأول: يقولُ الكاسانيُّ (¬١) في مسألةِ: (المُحْصَر الذي يَقْدر على إدراكِ الحجِّ، ولا يقدرُ على إدراكِ الهدي): "قياسُ مذهبِ أبي حنيفةَ في هذا الوجه أنَّه: يلزمُه المضي، ولا يجوزُ له التحللُ" (¬٢).
المثال الثاني: يقولُ ابنُ الهمامِ: "لو قال: "عليَّ عهدُ الله وأمانتُه وميثاقُه"، ولا نيةَ له، فهو يمينٌ عندنا، ومالك وأحمد ... وحكُي عن مالكٍ يجبُ عليه بكلِّ لفظٍ كفارةٌ ... وهو قياسُ مذهبِنا إذا كرر الواوَ، كما في: والله والرحمنِ والرحيمِ ... " (¬٣).
ثانيًا: المذهب المالكي:
المثال الأول: نَقَلَ أبو الوليد الباجي عن بعضِ المالكيةِ قولَه: "مِثْل الثعلب - في جزاءِ الصيد - على قياسِ المذهبِ: شاةٌ" (¬٤).
المثال الثاني: نَقَلَ الحطّابُ عن بعضِ المالكيةَ قولَه: "لو أتى بأسبوعٍ - أي: طواف حول البيت - ثالثٍ أو رابعٍ، فإنَّه يأتي لكلِّ أسبوعٍ بركعتين، ويجزِئُه، وقياسُ المذهبِ أنَّ ذلك طُوْل يحولُ بينه وبين إصلاحِ الأولِ، ويُوجِبُ عليه الاستئناف" (¬٥).