الاتجاه الأول: أنَّه القولُ أو الوجه الذي اشْتُهر، بحيثُ يكون ما يقابلُه رأيًا غريبًا.
وهذا ما سار عليه أبو حامدٍ الغزالي (¬١).
الاتجاه الثاني: أنَّه القولُ الذي اشْتُهرَ، بحيثُ يكونُ ما يقابلُه رأيًا غريبًا، أو ضعيفًا.
وهذا ما سارَ عليه محيي الدين النووي في كتابِه: (منهاج الطالبين) (¬٢).
وقد يكونُ القولانِ جديدينِ، أو قديمينِ، أو أحدُهما جديدًا والآخرُ قديمًا، وقد يقولهما الإمام الشافعي في وقتينِ، أو في وقتٍ واحدٍ (¬٣).
ويستفادُ من تعبيرِ علماءِ الشافعية بمصطلحِ: (المشهور) أمورٌ:
أولها: أنَّ المسألةَ خلافيةٌ.
ثانيها: أنَّ في المسألةِ قولًا راجحًا، وقولًا مرجوحًا.
ثالثها: ضعفُ المقابلِ وغرابتُه.
رابعها: كونُ الخلافِ قوليًا، أي: بين قولي - أو أقوال - الإمامِ الشافعي، لا مِنْ أوجهِ أصحابِه (¬٤).
والرابع يصدقُ على اصطلاحِ النووي الذي قَصَرَ التعبيرَ بالمشهورِ على أقوالِ الإمامِ الشافعي، دونَ اصطلاحِ الغزالي الذي لم يقصره على أقوالِ الإمامِ الشافعي.
ومقابلُ المشهورِ عند الغزالي: قولٌ أو وجهٌ غريبٌ أو ضعيفٌ؛