وتدلُّ مادة: (ظهر) على القوّةِ والبروزِ. يقولُ ابنُ فارس: "الظاءُ والهاءُ والراءُ أصلٌ صحيحٌ واحدٌ يدلُّ على قوّةٍ وبروزٍ، مِنْ ذلك: ظَهَرَ الشيءُ يَظْهَرُ ظُهُوْرًا، فهو ظَاهِرٌ، إذا انكشفَ وبَرَزَ" (¬١).
ومِنْ هذا المعنى: تسميةُ وقتِ الظُهْرِ والظَهِيْرَةِ؛ لأنَّه أظهرُ الأوقاتِ وأضوؤها (¬٢)، ويقالُ: هذا أمرٌ ظاهرٌ عنك عارُه، أيْ: زائلٌ، كأنَّه إذا زالَ فقد صارَ وراءَ ظهرِك (¬٣).
والظُهُورُ: بُدُو الشيءِ الخَفِيِّ، والظَفَرُ بالشيءِ، والاطلاع عليه (¬٤).
والظاهرُ: خلافُ الباطنِ (¬٥)، وظَهَرَ الشيءُ ظُهُورًا، أيْ: تَبَيّنَ (¬٦)، وظَهَرْتُ على الرجلِ، أيْ: غلبتُه (¬٧)، وظَهَرْتُ البيتَ، أيْ: علوتُه (¬٨).
وظَهْرُ الإنسانِ: خلافُ بطنِه؛ لأنَّه يجمعُ البروزَ والقوةَ (¬٩)، ومنه قولُهم: لا تجعلْ حاجتي بظهرٍ، أي: لا تنْسَها (¬١٠).