الاتجاه الثاني: الوقوفُ مع النصِّ الشرعي، مع البحثِ والنظرِ في علتِه وغرضِ الشارعِ منه (¬١).
ومَعَ استمرارِ الزمنِ، أَخَذَ الخلافُ يتعمّقُ بين الاتجاهينِ، واتّسعتْ شُقَّةُ الخلافِ المنهجي بين الفريقينِ، حتى ظَهَرَتْ إثرَ ذلك: مدرسةُ الأثرِ، ومدرسةُ الرأي، فكان لكلِّ واحدةٍ منهما مميزات وخصائص، وطريقةٌ في النظرِ في الأدلةِ والاستدلالِ منها، ظَهَرَ أَثَرُها في أصولِ المذاهب الفقهيةِ التي نشأتْ عنهما (¬٢).
يقولُ الشيخُ محمد أبو زهرةَ: "كلمَّا اخْتَلَفَت المدارسُ الفقهيةُ كان الاختلاف سببًا في أنْ تتميّزَ مناهجُ الاستنباطِ في كلِّ مدرسةٍ" (¬٣).
أولا: مدرسة الأثر:
كان مقرُّ مدرسةِ الأثرِ في الحجازِ، وفي مدينةِ النبي ﷺ على وجهِ الخصوصِ (¬٤)، ويرجعُ فقهُ هذه المدرسةِ إلى عددِ مِن الصحابةِ ﵃، ومِنْ
Rujukan halaman ini:التمذهب – دراسة نظرية نقدية، ج 2، ص 634 (SanadKitab #66, hlm. urut 620)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.