لقد وُجِدَ عددٌ مِن العلماءِ المتمذهبين في القرنِ الثالثِ الهجري، وكان منهم متحمسون لمذهبِهم، فسعوا في نشرِه في الإقليم الذي يقطنونه (¬١).
يقولُ شاه ولي الله الدهلوي: "وبعد المائتين ظَهَرَ فيهم - أي: في العلماء - التمذهبُ للمجتهدين بأعيانِهم، وقلَّ مَنْ كانَ لا يعتمدُ على مذهبِ مجتهدٍ بعينِه، وكان هذا هو الواجب في ذلك الزمانِ" (¬٢).
بلْ قد وُجد بعضُ المتمذهبين في أواخر القرن الثاني الهجري، يدلُّ على ذلك أمورٌ، منها:
- ما ذُكِرَ أنَّ أحدَ أمراءِ الأندلس (¬٣) أَخَذَ جميعَ الناس بإلزامِهم بمذهب الإمام مالكٍ، وصيَّر القضاءَ والفتيا عليه، وكان ذلك في عشرِ السبعيَن ومائةٍ مِن الهجرةِ، وكان حالَ حياةِ الإمامِ مالك، وقريبًا من موته (¬٤)، وكان أهلُ الأندلسِ قبلَ تمذهبِهم بمذهب الإمام مالكٍ على مذهب الإمامِ الأوزاعي! (¬٥).
Rujukan halaman ini:التمذهب – دراسة نظرية نقدية، ج 2، ص 668 (SanadKitab #66, hlm. urut 654)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.