الأمر الثاني: استمرارُ التعصبِ المذهبي في بعضِ الأقطارِ والأقاليمِ إلى أواخرِ القرنِ الرابع عشر الهجري تقريبًا (¬١).
ثمَّ بعد هذا أَسْفَرَ نورُ انقشاعِ التعصبِ المذهبي بين صفوفِ أرباب المذاهبِ في الجملةِ في أواخر القرنِ الرابع عشر الهجري تقريبًا إلى العصَرِ الحاضرِ (¬٢).
يقول الشيخُ محمدٌ أبو زهرة (ت: ١٣٩٤ هـ) عن التعصبِ المذهبي: "لا زالَ إلى الآن أثارةٌ قليلةٌ مِن التعصب بين أهلِ المذاهب، نرجو أنْ تزيلَها سعةُ العقول والأفهامِ" (¬٣).
ويقول الشيخُ مصطفى الزرقا (ت: ١٤٢٠ هـ) عن التعصبِ المذهبي: "فهو - بحمد الله - في هذا العصرِ آخذٌ في الاضمحلال؛ إذ أصبحَ الانفتاحُ على المذاهبِ جميعًا مِنْ سماتِ الفقيه المعاصر" (¬٤).
الأمر الثالث: ضعفُ الاهتمامِ بعلمِ أصول الفقهِ في غالب عقودِ القرنِ الرابع عشر الهجري، ثم بدء الاهتمامِ به في العصرِ الحاضرِ، وظهور كتاباتٍ أصوليةٍ متخصصةٍ.
الأمر الرابع: وجودُ المحافلِ العلميةِ، والمجامعِ الفقهيةِ التي يُعْنى