مصادر - إِلى بيانِ المعنى الاصطلاحى للتمذهبِ، وقُصَارى ما وقفتُ عليه ورودُ مصطلحِ التمذهبِ عَرَضًا في تضاعيف كلامِ بعضِ الأصوليينَ، كأبي الوفاءِ ابنِ عقيلِ، حيثُ يقولُ: "وقيل: الوقوف (¬١) ليس بمذهبٍ، إِنَّما هو جنوحٌ عن التمذهب" (¬٢)، ويقولُ في موطنٍ آخر: "قولهم: إِنَّ. ما ذهبتُم إِليه ها هنا يعودُ بقولِكم، ويفضي به إِلى التمذهبِ بمذهبِ (¬٣) أهلِ الوقفِ" (¬٤).
ويظهرُ لي أنَّ مرادَ ابنِ عقيلٍ بالتمذهبِ الإِفصاحُ عن المذهبِ.
إِلى جانب ذلك عَرَضَ جمعٌ مِن الأصوليين مسألةَ: (التزام العامي بمذهبٍ معيّنٍ)، بحيثُ يأخذُ برخصِه وعزائمِه، متصلةً بالتمذهب، فَوَرَدَتْ عندهم: هل يلزمُ العامي أنْ يتمذهبَ بمذهبٍ معيَّنٍ، بحيثُ يأخذُ برخصِه وعزائمِه؟
فممَّنْ أوردها بهذه الهيئة: ابنُ الصلاحِ (¬٥)، وابنُ حمدان (¬٦)، وتقيُّ الدينِ بنُ تيمية (¬٧)، وابنُ القيِّمِ (¬٨)، وابنُ مفلحٍ (¬٩)، وابنُ اللحامِ (¬١٠)،