فقد كَثُرَتْ في نهايةِ القرنِ الرابع عشر الهجري إلى وقتنِا الحاضر الدراساتُ العلميةُ المتخصصةُ التي لا تقتصرُ على مذهب فقهيٍّ واحدٍ، بلْ تستفيدُ مِنْ كافّةِ المذاهبِ المتبوعة (¬١) - سواء ما كان منهًا مقدمًا لنيلِ درجةٍ علميةٍ، أو ما كان منها منشورًا في مجلةٍ علميةٍ محكمةٍ (¬٢) - وحصَلَ بسببِ هذا ازدهارٌ للدراساتِ الأصوليةِ والفقهيةِ.
وممَّا ظَهَرَ في العصرِ الحاضرِ: كتابةُ الفقهِ على طريقةِ النظرياتِ (¬٣)، فقد عُني بعضُ المعاصرين بالكتابةِ في موضوعاتٍ فقهيةٍ محددةٍ، وعرضها بطريقةٍ مرتبةٍ، بحيثُ يكون للموضوعِ شروطٌ وأركانٌ وأحكامٌ عامة (¬٤)، ويقرر المؤلِّفُ في النظريةِ ما يراه راجحًا، دون تقيّدٍ بمذهبِه (¬٥).
وقد اطَّرَحَتْ كثيرٌ مِن المؤلفاتِ الفقهيةِ والأصوليةِ المعاصرة التعقيداتِ اللفظيةَ، ووشاحَ التعصبِ المذهبي (¬٦)، والاكتفاءَ بالمذهبِ، وبَرَزَ الاهتمامُ بالموازنةِ بين المذاهبِ الفقهية؛ بُغْيَةَ الترجيحِ بينها في ضوءِ
Rujukan halaman ini:التمذهب – دراسة نظرية نقدية، ج 2، ص 715 (SanadKitab #66, hlm. urut 701)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.