ويُؤْخَذُ على هذا التعريفِ عدةُ أمورٍ، منها:
أولًا: العمومُ في قولِه: "أمة كبيرة من المسلمين"، إِذ يشملُ العلماءَ والعوامَّ، فيكون التعريفُ تعريفًا غيرَ جامعٍ.
ئانيًا: قَصَرَ الاتِّباعَ على العباداتِ والمعاملاتِ، وهذا غيرُ صحيحٍ؛ إِذ التمذهبُ - كما يقع في العبادات والمعاملات - يقعُ في الأنكحةِ والأقضيةِ وسائرِ أبوابِ الفقهِ.
ثالثًا: لم يذكر التمذهبَ في الأصول، مع أنَّ أحمدَ الوزير نفسَه يُقِرُّ بوجودِه في الأصولِ (¬١).
التعريف السادس: أنْ يقلِّدَ العاميُّ، أو مَنْ لم يبلغْ رتبةَ الاجتهاد مذهبَ إِمامٍ مجتهدٍ، سواء التزم واحدًا بعينه، أو عاش يتحول من واحدٍ إِلى آخر.
وهذا تعريفُ الدكتور محمد البوطي (¬٢).
ويؤخذ على تعريفِه أمورٌ، منها:
أولًا: أدخلَ العامي في التمذهبِ - وهي مسألةٌ خلافيةٌ - وما ذكره بعده "من لم يبلغ رتبة الاجتهاد" يغني عن قوله: "العامي".
ثانيًا: ما المقصودُ بقولِه: "أو عاش يتحول من واحد إِلى آخر"؟ أيقصدُ أنَّ العامي، أو مَنْ لم يبلغْ رتبةَ الاجتهادِ يتحولُ مِنْ مذهبِ مجتهدٍ إِلى