ويقولُ أبو يوسفَ: "لا يحلُّ لأحدٍ أنْ يقولَ بقولِنا حتى يعلم مِنْ أين قلناه؟ " (¬١).
وقال الهيثم بن جميل (¬٢) للإمامِ مالكٍ: إنَّ عندنا قومًا وضعوا كتبًا، يقولُ أحدُهم: حدثنا فلانٌ عن فلانٍ عن عمر بن الخطاب بكذا، وحدثنا فلانٌ عن إبراهيم بكذا، ونأخذُ بقولِ إبراهيمَ. قالَ مالكٌ: "صحَّ عندهم قولُ عمر؟ ". قلتُ: إنَّما هي روايةٌ كما صحَّ عندهم قولُ إبراهيمَ. قال مالكٌ: "هؤلاء يستتابون! " (¬٣).
ويقولُ الإمامُ الشافعي: "مَثَلُ الذي يطلبُ العلمَ بلا حجّةٍ كمَثَلِ حاطبِ ليلٍ، يحمل حُزمةَ حطبٍ، وفيه أفعى تلدغه، وهو لا يدري" (¬٤).
ويقولُ المزنيُّ في مقدمةِ مختصرِه في الفقهِ الشافعي: "اختصرتُ هذا مِنْ علمِ الشافعي من معنى قولِه؛ لأُقَرِّبَه على مَنْ أرادَه، مع إعلامِيه نهيه عن تقليدِه، وتقليدِ غيرِه" (¬٥).
Rujukan halaman ini:التمذهب – دراسة نظرية نقدية، ج 2، ص 844 (SanadKitab #66, hlm. urut 829)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.