المذهبُ الشافعيُّ في الشامِ، انتقل أهلُه إليه، ولمَّا ظَهَرَ المذهبُ المالكي في الأندلسِ، انتقلَ أهلُه إليه (¬١).
ولم يدوِّن الإمامُ الأوزاعيُّ مذهبَه، ولم يدوّن تلاميذُه آراءَه، ولم يهتموا بنشرِ مذهبِه (¬٢)، ولذا لم يُكتبْ لمذهبِه البقاءُ (¬٣).
يقولُ القاضي عياض: "غَلَبَ مذهبُ الأوزاعي على الشامِ، وعلى جزيرةِ الأندلس أولًا، إلى أنْ غَلَبَ عليها مذهبُ مالكٍ بعد المائتين، فانقطعَ منها" (¬٤).
ويقولُ تقيُّ الدين بن تيمية: "ما زالوا - أيْ: أهل الشام - على مذهبِه - أي: مذهب الأوزاعي - إلى المائةِ الرابعة، بلْ أهلُ المغربِ كانوا على مذهبِه قبلَ أنْ يدخلَ إليهم مذهبُ مالكٍ" (¬٥).
ويقولُ شمسُ الدّينِ الذهبي: "كان أهلُ الشامِ، ثمَّ أهلُ الأندلسِ على مذهب الأوزاعي مدةً مِن الدهرِ، ثمَّ فَنِيَ العارفون به، وبقي منه ما يُوجدُ في كتَبِ الخلافِ" (¬٦).
Rujukan halaman ini:التمذهب – دراسة نظرية نقدية، ج 2، ص 863 (SanadKitab #66, hlm. urut 848)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.