الخصلة الأولى: التّصرفُ في الأصولِ والقواعدِ التي بَنَى عليها اجتهادَه وفقهَه.
الخصلة الثانية: جمعُ الآياتِ والأحاديثِ والآثارِ؛ لمعرفةِ الأحكامِ التي دلّتْ عليها، وسُبِق بالجواب فيها، وللتنبيه على مآخذِ الفقهِ منها، ولجمعِ مختلفها، ولترجيحِ بعضِها على بعضٍ.
الخصلة الثالثة: الكلامُ في المسائلِ النازلةِ التي لم يُسْبَقْ بالجواب فيها، أخذًا مِن الأدلةِ.
الخصلة الرابعة: أنْ يَنْزِلَ له القبولُ مِن الله تعالى، فيُقْبِل إلى عِلْمِه جماعاتٌ مِن العلماءِ مِن المفسرين والمحدثين والأصوليين والفقهاءِ، ويمضي على ذلك القبول (¬١).
ولا يدخلُ أربابُ هذا القسمِ في المتمذهبين؛ لانتفاءِ وصفِ التمذهب عنهم، واستقلالِهم بالاجتهادِ.
القسم الثاني: المجتهدُ المنتسبُ إلى مجتهدٍ مستقل (¬٢).
المجتهدُ في هذا القسم سلَّمَ لشيخِه الخصلةَ الأُولى، وجرى مجراه في الخصلةِ الثانيةِ (¬٣).
يقولُ شاه ولي الله الدهلوي: "المنتسب: مَنْ سلَّمَ أصولَ شيخِه، واستعانَ بكلامِه كثيرًا في تتبعِ الأدلةِ، والتنبيهِ للمآخذِ، وهو مع ذلك مستيقن (¬٤) الأحكام مِنْ قِبَلِ أدلتِها، قادرٌ على استنباطِ المسائلِ منها، قلَّ ذلك منه أو كَثُرَ" (¬٥).