وسأتحدثُ في هذا المطلبِ عن الصورةِ الأُولى، وسيأتي الحديثُ عن الصورةِ الثانيةِ، والصورة الثالثةِ في مبحثٍ مستقلٍّ لكلٍّ منهما.
وأنبّه إلى أنَّ هناك مَنْ أطلقَ مصطلحَ: (التلفيق) على الصورة الأُولى (¬١)، يقولُ الدكتورُ عياضٌ السلمي: "يُطلقُ التلفيقُ على أعمِّ مِنْ هذا المعنى - أي: الصورة الثانية - عند بعضِ العلماءِ، حيثُ أدخلوا فيه أخذَ المقلِّدِ في مسألةٍ بمذهب إمامٍ، وفي مسألةٍ أخرى بمذهب إمام آخر، حتى لو لم يكن بين المسألتينَ تلازمٌ" (¬٢).
ومع أن حقيقةَ الصورة الأُولى قد تكون داخلةً في التلفيق، إلا أنِّي آثرتُ الفصلَ بينها، وبين الصورةِ الثانيةِ؛ للآتي:
أولًا: أنَّ كثيرًا ممَّنْ تحدّث عن التلفيقِ - من المتأخرين (¬٣)، والمعاصرين (¬٤) - قَصَرَ الحديثَ على الصورةِ الثانيةِ.
ثانيًا: إقرارُ بعضِ مَنْ أدرجَ الصورةَ الأُولى في التلفيقِ بأنَّ الخلافَ قد اشتدَّ في الصورةِ الثانيةِ، يقولُ الدكتورُ ناصر الميمان: "قد قام النزاعُ ... واشتد في الصورةِ الثالثة (¬٥) " (¬٦).
Rujukan halaman ini:التمذهب – دراسة نظرية نقدية، ج 2، ص 968 (SanadKitab #66, hlm. urut 948)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.