التعريف الثاني: أنْ يعملَ العاميُّ بكلِّ رُخْصةٍ وَجَدَها، ولا يعملُ بغيرِها في ذلك المذهبِ.
وهذا مستفادٌ مِن كلامِ المرداوي؛ إِذ يقولُ في سياقِه للمسألةِ: "وهو - أيْ: العامي -: أنَّه كلما وَجَدَ رخصةً في مذهبٍ عَمِلَ بها، ولا يعملُ بغيرِها في ذلك المذهب" (¬١).
وتبع ابنُ النجار المرداويَّ فيما قالَ (¬٢).
التعريف الثالث: أنْ يأخذَ المكلّفُ مِنْ كلِّ مذهبٍ بالأسهلِ.
وهذا تعريفُ إِبراهيمَ اللقاني (¬٣)، وهو مستفادٌ ممَّا ذكره بدرِ الدين الزركشي، كما هو ظاهرٌ.
ووافق اللقانيَّ في تعريفِه: علويٌّ السقاف (¬٤)، ومحمدُ بن عثمان الحكيم (¬٥).
التعريف الرابع: رفعُ مشقةِ التكليفِ باتّباعِ كلِّ سهلٍ.
وهذا تعريفُ بعضِ المالكيةِ، كما نقله محمدٌ الدسوقي (¬٦)، وأحمدُ الصاوي (¬٧).
التعريف الخامس: اختيارُ الشخصِ لما يراه مناسبًا وملائمًا مِن الأحكامِ في المذاهب؛ لميلِ نفسِه، لسهولتِه عليها، ولكونِه أخفَّ تطبيقًا عنده ممَّا لو طبّقَ عليهَا غيرُه.