القول الأول: أنَّ تتبعَ الرخصِ محرَّمٌ.
وهذا القولُ هو الصحيحُ عند الحنفيةِ (¬١)، والأصحُّ عند المالكيةِ (¬٢)، وهو مذهبُ الشافعيةِ (¬٣)، ومذهبُ الحنابلةِ (¬٤).
يقولُ تقيُّ الدين بنُ تيمية: "الَّذي يدلُّ عليه كلامُ أصحابِنا وغيرِهم أنَّه لا يجوزُ له - أيْ: للعامي - يَتَتَبَّع (¬٥) الرخص مطلقًا" (¬٦).
ونَسَبَ الأميرُ الصنعانيُّ هذا القولَ إِلى جمهورِ العلماءِ (¬٧).
واختاره جمعٌ مِن العلماءِ، منهم: أبو المظفرِ السمعاني (¬٨)، وأبو حامدٍ الغزالي (¬٩)، وابنُ الصلاحِ (¬١٠)، ومحيي الدين النووي (¬١١)، وابنُ حمدان (¬١٢)، ويحيى الزناتي (¬١٣)، وتقيُّ الدين بنُ تيمية (¬١٤)، وابنُ جزي المالكي (¬١٥)، وشمسُ الدين الذَّهبي (¬١٦)، وابنُ القيم (¬١٧)، وتقيُّ الدين السبكي (¬١٨)، وابنُ مفلحٍ (¬١٩)، وتاج الدين السبكي (¬٢٠)، وأبو إِسحاقَ