المفسدة الثالثة: انخرامُ قانون السياسةِ الشرعيةِ (¬١) بتركِ الانضباطِ إِلى أمرٍ معروفٍ.
المفسدة الرابعة: إِفضاءُ تتبّعِ الرخصِ إِلى القولِ بتلفيقِ المذاهبِ على وجهٍ يخرقُ إِجماعَها (¬٢).
الدليل السادس: أنَّه لا يقولُ أحدٌ مِنْ علماءِ المسلمين بإباحةِ جميعِ الرخص، فإِنَّ القائلَ بالرخصةِ في مسألةٍ لا يقولُ بالرخصةِ في مسألةٍ أخرى (¬٣).
أدلةُ أصحابِ القولِ الثاني (القائلين بجواز تتبع الرخص):
استدلَّ أصحابُ القولِ الثاني بأدلةٍ، منها:
الدليل الأول الآياتُ والأحاديثُ الدالةُ على التيسيرِ: كقولِ الله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (¬٤)، وكقولِ النبي ﷺ: (يسروا ولا تعسروا) (¬٥).
وإِذا أخذنا بأهونِ الأقوالِ في المسألةِ كنَّا قد أخذنا بالأيسرِ (¬٦).