Lewati ke konten

Kitab: Tarikh Ibnil Wardi · Pengarang: ابن الوردي الجد، زين الدين

Baca Juz 1, halaman 241

  1. الجزء ١
  2. وبويع المقتدر بالله أبو الفضل جعفر بن المعتضد بالله وهو ثامن عشرهم يوم توفي المكتفي وعمره يوم بويع ثلاث عشرة سنة وأمه شعب أم ولد وفيها توفي المنذر بن محمد الأموي فبويع يوم موته بالأندلس لثلاث عشرة بقيت من صفر وفيها في

أَحْمد بن كَامِل الشَّافِعِي وَغَيره، ومولده سنة مِائَتَيْنِ، وَقيل: سِتّ عشر وَمِائَتَيْنِ.

ثمَّ دخلت سنة سِتّ وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ: فِيهَا خلع المقتدر، خلعه القواد والقضاة، وبويع عبد اللَّهِ بن المعتز ولقب الراضي بِاللَّه، وَجَرت بَين المريدين لهَذَا والمريدين للمقتدر حروب آخرهَا هزيمَة ابْن المعتز واختفاؤه وتفرق أَصْحَابه ثمَّ أمسك ابْن المعتز وَحبس لَيْلَتَيْنِ وخنق وَقَالُوا: مَاتَ حتف أَنفه وأخرجوه إِلَى أَهله. وَولد ابْن المعتز لسبع بَقينَ من شعْبَان سنة سبع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ فَاضلا شَاعِرًا بتشبيهاته يضْرب الْمثل، وَأخذ عَن الْمبرد وثعلب، وَتَوَلَّى الْخلَافَة يَوْمًا وَاحِدًا فَقَالَ: قد آن للحق أَن يَتَّضِح وللباطل أَن يفتضح. وَمن بليغ قَوْله: أنفاس الْحَيّ خطاه إِلَى أَجله وَرُبمَا أورد الطمع وَلم يصدر، يشفيك من الْحَاسِد أَن يغتم وَقت سرورك.

وَكَانَ آمنا فِي سربه منعكفا على طلب الْعلم وَالشعر، قد اشْتهر عِنْد الْخُلَفَاء أَنه لم يؤهل نَفسه للخلافة، فاستراح إِلَى أَن حمله على الْخلَافَة الَّذين خذلوه بعد بيعَته. ورثاه عَليّ بن مُحَمَّد بن بسام فَقَالَ:

(لله دَرك من ملك بمضيعة ... ناهيك فِي الْعلم والآداب والحسب)

(مَا فِيهِ لَوْلَا وَلَا لَيْت فينقصه ... وَإِنَّمَا أَدْرَكته حِرْفَة الْأَدَب)

وَقيل إِنَّه كَانَ يَنْوِي للطالبيين شرا فدعوا عَلَيْهِ.

وفيهَا: فِي مستهل رَمَضَان ولي أَبُو نصر زِيَادَة اللَّهِ إفريقية، وَذَلِكَ أَن زِيَادَة اللَّهِ حَبسه أَبوهُ عبد اللَّهِ على شرب الْخمر فاتفق مَعَ ثَلَاثَة من خدم أَبِيه الصقالبة على قتل أَبِيه فَقَتَلُوهُ وَجَاءُوا بِرَأْسِهِ وَهُوَ فِي الْحَبْس، فَلَمَّا تولى زِيَادَة اللَّهِ قَتلهمْ وانعكف على اللَّذَّات والمضحكين وأهمل أُمُور المملكة وَقتل من الأغالبة من قدر عَلَيْهِ من أَعْمَامه وَإِخْوَته.

وَفِي أَيَّام زِيَادَة اللَّهِ قوي أَمر أبي عبد اللَّهِ الشيعي الْقَائِم بدعوة الدولة الفاطمية بالمغرب، فَأرْسل إِلَيْهِ زِيَادَة اللَّهِ جَمِيع عسكره أَرْبَعِينَ ألفا مَعَ إِبْرَاهِيم من بني عَمه فَهَزَمَهُمْ الشيعي فضعف زِيَادَة اللَّهِ، وَجمع الْأَمْوَال فَقدم مصر وَبهَا النوشري عَاملا فَكتب النوشري بأَمْره إِلَى المقتدر.

ثمَّ سَار زِيَادَة اللَّهِ إِلَى الرقة، فَأمره المقتدر بِالْعودِ إِلَى الْمغرب لقِتَال الشيعي وَكتب إِلَى النوشري عَامله بإمداد زِيَادَة اللَّهِ بالعساكر وَالْأَمْوَال، فَقدم إِلَى مصر فَأمره النوشري بِالْخرُوجِ إِلَى الحمامات ليخرج إِلَيْهِ مَا يخْتَار من المَال وَالرِّجَال ومطلة النوشري، هَذَا وَزِيَادَة اللَّهِ ملازم للهو وَسَمَاع الْغناء وَالْخمر وَطَالَ مقَامه هُنَاكَ، فَتفرق أَصْحَابه وَمرض وَسَقَطت لحيته وأيس من النوشري، فَسَار ليقيم بالقدس فَمَاتَ وَدفن بالرملة، وَلم يبْق من بني الْأَغْلَب أحد، وَكَانَت مُدَّة ملكهم مائَة واثنتي عشرَة سنة تَقْرِيبًا. فسبحان الَّذِي لَا يَزُول ملكه.

وفيهَا: ابْتِدَاء ملك العلويين بإفريقية وانقرضت دولتهم بِمصْر، وَسَيَأْتِي أَوَّلهمْ أَبُو

Rujukan halaman ini: تاريخ ابن الوردي، ج 1، ص 241 (SanadKitab #6624, hlm. urut 239)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.