Lewati ke konten

Kitab: Tarikh Ibnil Wardi · Pengarang: ابن الوردي الجد، زين الدين

Baca Juz 2, halaman 191

  1. الجزء ٢
  2. ثم دخلت سنة ست وخمسين وستمائة فيها قصد هولاكو ملك التتر بغداد وملكها في العشرين من المحرم وقتل الخليفة المستعصم بالله وسببه أن وزير الخليفة مؤيد الدين بن العلقمي كان رافضيا وأهل الكرخ روافض فافتتن السنية والشيعة ببغداد كعادتهم فأمر

وَقَالَ: إِن هولاكو يبقيك فِي الْخلَافَة كَمَا فعل بسُلْطَان الرّوم وَيُرِيد أَن يُزَوّج ابْنَته من ابْنك أبي بكر، وَحسن لَهُ الْخُرُوج إِلَى هولاكو فَخرج إِلَيْهِ المستعصم فِي جمع من أكَابِر أَصْحَابه فَأنْزل فِي خيمة، ثمَّ استدعى ابْن العلقمي الْفُقَهَاء والأماثل، فَاجْتمع هُنَاكَ جَمِيع سَادَات بَغْدَاد والمدرسين، وَمِنْهُم ملك الْأُمَرَاء ركن الدّين الدوايدار والمستنصري أحد الشجعان واستاذ دَار الْخلَافَة الْعَلامَة محيي الدّين بن الْجَوْزِيّ وَأَوْلَاده.

وَكَذَلِكَ صَار يخرج إِلَى التتر طَائِفَة بعد طَائِفَة موهماً لَهُم أَنهم يحْضرُون عقد ابْن الْخَلِيفَة على بنت هولاكو، فَلَمَّا تكاملوا قَتلهمْ التتر عَن آخِرهم ثمَّ مدوا الجسر وعدي تاجو وَمن مَعَه وبذلوا السَّيْف فِي بَغْدَاد وهجموا دَار الْخلَافَة وَقتلُوا كل من كَانَ فِيهَا من الْأَشْرَاف، وَلم يسلم إِلَّا من كَانَ صَغِيرا فَأخذ أَسِيرًا ودام الْقَتْل والنهب فِي بَغْدَاد أَرْبَعِينَ يَوْمًا.

وَمِمَّنْ اسْتشْهد بِبَغْدَاد الْعَلامَة الشَّيْخ يحيى بن يُوسُف الصرصري الضَّرِير الشَّاعِر ثمَّ نُودي بالأمان، وَأما الْخَلِيفَة وَابْنه أَبَا بكر أَيْضا قتلا خنقاً، وَقيل وضعا فِي عدل ورفسا حَتَّى مَاتَا وَقيل غرقا فِي دجلة وَهُوَ المستعصم عبد الله أَبُو أَحْمد بن الْمُسْتَنْصر أبي جَعْفَر بن مَنْصُور بن مُحَمَّد الطَّاهِر بن الإِمَام النَّاصِر أَحْمد، وَكَانَ حسن الدّيانَة لكنه ضَعِيف الرَّأْي وَغلب عَلَيْهِ ابْن العلقمي وأمراء دولته وَختم لَهُ بِخَير وَمُدَّة خِلَافَته نَحْو سِتّ عشرَة سنة، وَهُوَ آخر الْخُلَفَاء بِبَغْدَاد من بني الْعَبَّاس وَابْتِدَاء دولتهم سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَهِي السّنة الَّتِي بُويِعَ فِيهَا للسفاح بالخلافة وَقتل فِيهَا مَرْوَان الْحمار آخر خلفاء بني أُميَّة فمدة خلافتهم خَمْسمِائَة سنة وَأَرْبع وَعِشْرُونَ سنة وهم سَبْعَة وَثَلَاثُونَ خَليفَة.

قلت: وَبَقِي الْوَقْت بعد ذَلِك بِلَا خَليفَة ثَلَاث سِنِين، قَالَ ابْن وَاصل: أَخْبرنِي من أَثِق بِهِ أَنه وقف على كتاب عَتيق فِيهِ مَا صورته إِن عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس بن عبد الْمطلب بلغ بعض خلفاء بني أُميَّة عَنهُ أَنه يَقُول: إِن الْخلَافَة تصير إِلَى وَلَده فَأمر الْأمَوِي بعلي بن عبد الله فَحمل على جمل وطيف بِهِ وَضرب، وَكَانَ يُقَال عِنْد ضربه هَذَا جَزَاء من يفتري وَيَقُول إِن الْخلَافَة تكون فِي وَلَده، فَكَانَ عَليّ بن عبد الله يَقُول: أَي وَالله لتكونن الْخلَافَة فِي وَلَدي وَلَا تزَال فيهم حَتَّى يَأْتِيهم العلج من خُرَاسَان فينتزعها مِنْهُم فَكَانَ كَمَا قَالَ والعلج الْمَذْكُور هولاكو.

قلت: قَالَ ابْن خلكان فِي تَارِيخه إِن عليا ﵁ افْتقدَ عبد الله بن الْعَبَّاس ﵃ وَقت صَلَاة الظّهْر فَقَالَ لأَصْحَابه: مَا بَال أبي الْعَبَّاس لم يحضر الظّهْر فَقَالُوا: ولد لَهُ مَوْلُود فَلَمَّا صلى عَليّ ﵁ قَالَ امضوا بِنَا إِلَيْهِ فاتاه فهنأه فَقَالَ: شكرت الْوَاهِب وبورك لَك فِي الْمَوْهُوب مَا سميته؟ فَقَالَ: أَو يجوز أَن أُسَمِّيهِ حَتَّى تسميه فَأمر بِهِ فَأخْرج إِلَيْهِ فَأَخذه فحنكه ودعا لَهُ ثمَّ رده إِلَيْهِ، وَقَالَ: خُذ إِلَيْك أَبَا الْأَمْلَاك قد سميته عليا، وكنيته أَبَا الْحسن وَدخل عَليّ يَوْمًا على هِشَام بن عبد الْملك وَمَعَهُ ابْنا ابْنه

Rujukan halaman ini: تاريخ ابن الوردي، ج 2، ص 191 (SanadKitab #6624, hlm. urut 557)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.