عبد ربه مُحَمَّد بن الْحسن بن أبي الْقَاسِم لطف الله بِهِ بمنه اه فَأَجَابَهُ السُّلْطَان زَيْدَانَ ﵀ بِمَا نَصه
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَصلى الله عَلَيْهِ وَسلم
من عبد ربه تَعَالَى المقترف الْمُعْتَرف زَيْدَانَ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد إِلَى السَّيِّد أبي زَكَرِيَّاء يحيى بن السَّيِّد أبي مُحَمَّد عبد الله ابْن سعيد أعاننا الله وَإِيَّاكُم على اتِّبَاع الْحق ونعوذ بِاللَّه من شرور أَنْفُسنَا وَمن سيئات أَعمالنَا وَسَلام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته وَبعد فقد ورد علينا كتابكُمْ ففضضنا ختامه ووقفنا على سَائِر فصوله ثمَّ إننا إِن جاوبناكم على مَا يَقْتَضِيهِ الْمقَام الْخطابِيّ رُبمَا غَيْركُمْ ذَلِك وَأدّى إِلَى المباغضة والمشاحنة فيحكى عَن عُثْمَان ﵁ أَنه بعث إِلَى عَليّ ﵁ وأحضره عِنْده وَألقى إِلَيْهِ مَا كَانَ يجده من أَوْلَاد الصَّحَابَة الَّذين اعصوصبوا بِأَهْل الرِّدَّة الَّذين كَانَ رجوعهم إِلَى الْإِسْلَام على يَد الصّديق ﵁ وَهُوَ فِي كل ذَلِك لَا يجِيبه فَقَالَ لَهُ عُثْمَان ﵁ مَا أسكتك فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن تَكَلَّمت فَلَا أَقُول إِلَّا مَا تكره وَإِن سكت فَلَيْسَ لَك عِنْدِي إِلَّا مَا تحب وَلَكِن لما لم أجد بدا من الْجَواب أرى أَن أقدم لَك مُقَدّمَة قبل الْجَواب فلتعلم أَن الْحجَّاج لما ولاه عبد الْملك الْعرَاق وَكَانَ من سيرته مَا يُغني اشتهاره عَن تسطيره هُنَا فتأول ابْن الْأَشْعَث الْخُرُوج عَلَيْهِ وَتَابعه على ذَلِك جمَاعَة من التَّابِعين كسعيد بن جُبَير وَأَمْثَاله من أَوْلَاد الصَّحَابَة ﵃ وَلما قوي عزمهم على ذَلِك استدعوا الْحسن الْبَصْرِيّ لذَلِك فَقَالَ لَا أفعل فإنني أرى الْحجَّاج عُقُوبَة من الله فنفزع إِلَى الدُّعَاء أولى قَالَ بعض فضلاء الْعَجم يُؤْخَذ من هَذَا أَن الْخُرُوج على السُّلْطَان من الْكَبَائِر وَجَوَاز الْمقَام تَحت ولَايَة الظُّلم والجور وَقد علمت مَا كَانَ من أَمر عبد الرَّحْمَن بن الْأَشْعَث وَسَعِيد وَأَمْثَاله وَعلمت قَضِيَّة أهل الْحرَّة لما أوقع بهم جند يزِيد بن مُعَاوِيَة بِالْحرم الشريف وَلما بلغه الْخَبَر أنْشد