Lewati ke konten

Kitab: Ar-Radd al-Wafir · Pengarang: ابن ناصر الدين الدمشقي

Baca halaman 9

لَا يقطع بالنَّار لأحد من أهل التَّوْحِيد

ثمَّ ذكر فِي مَعْنَاهُ عدَّة أَحَادِيث وآثار مروية فِي وجوب اقتفاء السّنة النَّبَوِيَّة الَّتِي مِنْهَا حكم مَسْأَلَة الْوَعيد وَالْقطع بالنَّار لأحد من أهل التَّوْحِيد هَذِه أول مَسْأَلَة فِيمَا قيل وَقع فِيهَا النزاع الطَّوِيل وبسببها وَحدثت بِدعَة الاعتزال وارتكس أَهلهَا فِي دركة الضلال فَفِي زمن التَّابِعين كالحسن الْبَصْرِيّ وَابْن سِيرِين اخْتلفت طَائِفَة جلة فِي حكم الْفَاسِق من أهل الْملَّة فَذهب أهل السّنة وَالْجَمَاعَة أَنه لَا يخرج من مِلَّة الاسلام بفسوقه عَن الطَّاعَة وَطَائِفَة حكمت بِأَنَّهُ لَا مُؤمن وَلَا كَافِر لكنه يخلد فِي النَّار بِمَا ارْتكب من الْكَبَائِر وَكَانَ هَؤُلَاءِ فِيمَا خلا من الزَّمن يَجْلِسُونَ لأخذ الْعلم فِي حَلقَة الْحسن فاعتزلوا الْحلقَة لمخالفتهم أَهلهَا بِمَا تقدم فلقبوا بذلك معتزلة لَكِن عَن الْخَيْر إِلَى المأثم ثمَّ أطلق الاعتزال على مَذْهَبهم شهرة وَكَانَ ذَلِك على رَأس الْمِائَة الثَّانِيَة من الْهِجْرَة ثمَّ اتَّسع عَلَيْهِم مجَال الاعتزال مَعَ ضيقه فتاهوا عَن الْحق وَضَلُّوا عَن طَرِيقه

وَذَهَبت الْخَوَارِج إِلَى أَن الْمُسلم صَاحب الذُّنُوب الْكِبَار كَافِر عِنْدهم مخلد فِي النَّار وَهَذَا مَذْهَب بَاطِل أحدثه أهل المروق بتكفير من كَانَ من أهل الْقبْلَة بالفسوق

وَالْحق الَّذِي لَا ريب فِيهِ وَلَا خلل يَعْتَرِيه أَن الحكم على مُسلم معِين بِدُخُول النَّار غير جَائِز على مَا جزم بِهِ جُمْهُور أهل الْعلم وحمال الْآثَار

Rujukan halaman ini: الرد الوافر، ص 9 (SanadKitab #6660, hlm. urut 7)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.