الأحدب بِبِلَاد الصَّعِيد وَالْعجز عَنهُ وَقتل عرب الصَّعِيد طغية الكاشف وهزيمتهم الهذباني وَأخذ ثقله. فاختلت أَرض مصر وبلاد الشَّام بِسَبَب ذَلِك خللاً فَاحِشا إِلَّا أَن النَّاصِر حسن كَانَ فِي نَفسه مفرط الذكاء ضابطاً لما يدْخل السُّلْطَان الْملك الصَّالح صَلَاح الدّين صَالح بن النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاون أمه بنت الْأَمِير تنكز نَائِب الشَّام أقيم سُلْطَانا بعد خلع أَخِيه النَّاصِر حسن فِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ ثامن عشرى جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة. وَذَلِكَ أَن الْأُمَرَاء لما حملت إِلَيْهِم النمجاة باتوا لَيْلَة الْإِثْنَيْنِ بإصطبلاتهم وبكروا يَوْم الْإِثْنَيْنِ إِلَى القلعة واجتمعوا بالرحبة دَاخل بَاب النّحاس وطلبوا الْخَلِيفَة والقضاة وَسَائِر أهل الدولة واستدعوا بِهِ. فَلَمَّا خرج إِلَيْهِم ألبسوه شعار السلطنة وأركبوه فرس النّوبَة من دَاخل بَاب الستارة وَرفعت الغاشية بَين يَدَيْهِ. وَكَانَ الْأَمِير طاز والأمير منكلى بغا الفخري آخذين بشكيمة الْفرس حَتَّى جلس على التخت. وحلفوا لَهُ وحلفوه على الْعَادة ولقبوه بِالْملكِ الصَّالح وَنُودِيَ بسلطنته فِي الْقَاهِرَة ومصر. وَكَانَ النّيل قد نقص عِنْدَمَا كسر فَرد نَقصه وَنُودِيَ عَلَيْهِ هَذَا الْيَوْم بِزِيَادَة ثَلَاثَة أَصَابِع من سَبْعَة عشر ذِرَاعا فتباشر النَّاس بولايته. وَفِيه نقل السُّلْطَان أَخَاهُ حسن النَّاصِر إِلَى حَيْثُ سَاكِنا ورتب فِي خدمته جمَاعَة وَطلب أَخَاهُ أَمِير حُسَيْن وأكرمه ووعده بتغيير إقطاعه وَزِيَادَة راتبه. وَفِيه توجه الْأَمِير بزلار أَمِير سلَاح إِلَى الشَّام وَمَعَهُ التشريف والبشارة بِولَايَة السُّلْطَان وتحليف العساكر لَهُ على الْعَادة. وَفِيه دقَّتْ البشائر وَنُودِيَ بزينة الْقَاهِرَة ومصر فزينتا. وَفِيه طلب الْأَمِير مغلطاي والأمير طاز مَفَاتِيح الذَّخِيرَة ليعتبروا مَا فِيهَا فَوجدَ شَيْء يسير.
Kitab: As-Suluk li Ma'rifati Duwalil Muluk · Pengarang: المقريزي
Baca Juz 4, halaman 139
Rujukan halaman ini: السلوك لمعرفة دول الملوك، ج 4، ص 139 (SanadKitab #6667, hlm. urut 1542)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.