وَكَانَ قَوِيا فِي ذَات الله جريئاً على الْمُلُوك أبطل مظالم كَثِيرَة وَصَحب شيخ الْإِسْلَام تَقِيّ الدّين أَحْمد بن تَيْمِية فَانْتَفع بِهِ. وَكَانَ متقشفاً وَله وجاهة عِنْد الْخَاصَّة والعامة لزهده وورعه وتقواه. وَلما قدم على النَّاصِر مُحَمَّد بقلعة الْجَبَل قَالَ لَهُ: يَا شيخ مَا جئتنا بهدية! فَقَالَ: نعم جراب ملآن حيات وعقارب. وَأخرج جراباً فِيهِ قصَص مظالم فرسم السُّلْطَان بإجابته إِلَى جَمِيع ذَلِك. وَعَاد إِلَى دمشق فَأمْضى النَّائِب بَعْضهَا ودافع فِي الْبَعْض. وَتُوفِّي الْفَقِيه المنشىء الْكَاتِب كَمَال الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن شرف الدّين أَحْمد ابْن يَعْقُوب بن فضل بن طرخان الزَّيْنَبِي الْجَعْفَرِي العباسي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي بضواحي الْقَاهِرَة عَن بضع وَتُوفِّي الخواجا عز الدّين حُسَيْن بن دَاوُد بن عبد السَّيِّد بن علوان السلَامِي التَّاجِر فِي رَجَب بِدِمَشْق وَقد حدث عَن ابْن النجاري وَغَيره. وَمَات الْأَمِير سيف الدّين المهمندار حَاجِب الْحجاب بِدِمَشْق فِي شَوَّال. والأمير سيف الدّين برناق نَائِب قلعة دمشق فِي شعْبَان. وَمَات محيى الدّين أَبُو زَكَرِيَّا يحيى بن عمر بن الزكي بن أبي الْقَاسِم الشَّافِعِي قَاضِي الكرك فِي أَوَائِل ذِي الْقعدَة بالقدس معزولاً. وَتُوفِّي الشريف ثُقبة بن رُميثَة فِي شَوَّال وَانْفَرَدَ أَخُوهُ عَجلان بعده بإمارة مَكَّة. وفيهَا قتل صَاحب فاس ملك الْمغرب السُّلْطَان أَبُو سَالم إِبْرَاهِيم ابْن السُّلْطَان أبي الْحسن عَليّ بن عُثْمَان بن يَعْقُوب بن عبد الْحق فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثامن عشر ذِي الْقعدَة. وأقيم بعده أَبُو عمر تاشفين بن السُّلْطَان أبي الْحسن.
Kitab: As-Suluk li Ma'rifati Duwalil Muluk · Pengarang: المقريزي
Baca Juz 4, halaman 259
Rujukan halaman ini: السلوك لمعرفة دول الملوك، ج 4، ص 259 (SanadKitab #6667, hlm. urut 1662)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.